المعجن .. صديق الكعبة | بقلم : منصور جبر

المعجن .. صديق الكعبة | بقلم : منصور جبر

شبكة منارة الشرق للثقافة والإعلام - أيمن قدره دانيال - سوريا - حلب .

‏بين باب الكعبة وحِجر إسماعيل يقع المعجن، وهي حفرة ملاصقة للكعبة المشرفة سماها العامة (المعجن)، يبلغ طولها مترين وعرضها ١١٢سم وعمقها ٢٨ سم.
‏وتسمى الحفرة بالجُب أو الجَب والبئر والأخسف والغَبْغَبْ.
‏يُقال أنها المكان الذي صلى فيه جبريل عليه السلام بالنبي صلى الله عليه وسلم حين فرضت عليه الصلوات الخمس، وقيل بل صلى فيها الرسول عليه الصلاة والسلام يوم فتح مكة بعد خروجه من الكعبة.
‏وأشارت كتب التاريخ إلى أنها موضع مقام إبراهيم عليه السلام الذي وضع فيه بعد سيل أم نهشل قبل أن يرده عمر بن الخطاب رضي الله عنه إلى مكانه الحالي.
‏وذكر بعض المؤرخين أن حفرة المعجن كانت مصبا لماء البيت اذا غسل.
‏وقيل بل هو الموضع الذي كان يعجن فيه إبراهيم عليه السلام الحجر بالطين لبناء الكعبة.. والله أعلم.
‏ولما رمم أبو جعفر المنصور صحن المطاف عام 631هـ أهدى إلى الكعبة رُخامات من المرمر النفيس، وُضِعَت في تلك الحفرة حتى أزيلت من مكانها بسبب تسوية المطاف بالرخام، ووضعت في الشاذروان.
‏وبسبب تسابق الناس للصلاة في حفرة المعجن، وتعثر الطائفين ووقوعهم فيها من كثرة الزحام، وتأخير سير عملية الطواف تم ردمها في ٢ شعبان ١٣٧٧هـ أثناء التوسعة السعودية الأولى للمسجد الحرام في عهد الملك سعود رحمه الله، وبقي مكانه مَعْلماً شاهداً لتاريخ الكعبة المعظمة.




التعليقات
الرجاء من السادة القراء ومتصفحي موقعنا الإلكتروني، الالتزام بالحوار البناء وآداب وقواعد النقاش عند كتابة الردود و التعليقات. وتجنب استعمال الكلمات النابية أو الحاطة للكرامة الإنسانية، فكيفما كان الخلاف في الرأي يجب أن يسود الاحترام بين الجميع... مع كل الإحترام والتقدير إليكم من إدارة موقع منارة الشرق للثقافة والإعلام.