مسيحي بطلا ... رئيسا لوزراء سورية ووزيرا لأوقافها !!!

مسيحي بطلا  ... رئيسا لوزراء سورية ووزيرا لأوقافها  !!!

شبكة منارة الشرق للثقافة والإعلام - أيمن قدره دانيال - سوريا - حلب .

قصة حقيقية من أجمل ما قرات ...



الرئيس فارس الخوري

سياسي ومفكر ووطني سوري ولد سنة 1873م في قرية الكفير التابعة حالياً لقضاء حاصبيا في لبنان..

دخل إلى مقر الأمم المتحدة، بطربوشه الأحمر وبزته البيضاء الانيقة..قبل موعد الاجتماع الذي طلبته سورية من أجل رفع الانتداب الفرنسي عنها بدقائق..

اتجه مباشرة إلى مقعد المندوب الفرنسي لدى الأمم المتحدة وجلس على الكرسي المخصص لفرنسا..

بدأ السفراء بالتوافد إلى مقر الأمم المتحدة بدون إخفاء دهشتهم من جلوس فارس بيك المعروف برجاحة عقله وسعة علمه وثقافته، في المقعد المخصص للمندوب الفرنسي، تاركاً المقعد المخصص لسورية فارغاً.

دخل المندوب الفرنسي، ووجد فارس بيك يحتل مقعد فرنسا في الجلسة..

فتوجه إليه وبدأ يخبره أن هذا المقعد مخصص لفرنسا ولهذا وضع أمامه علم فرنسا، وأشار له إلى مكان وجود مقعد سورية مستدلاً عليه بعلم سورية..

ولكن فارس بيك لم يحرك ساكناً، بل بقي ينظر إلى ساعته..
دقيقة، اثنتان، خمسة...

استمر المندوب الفرنسي في محاولة إفهام فارس بيك بأن الكرسي المخصص له في الجهة الأخرى، ولكن فارس بيك استمر بالتحديق إلى ساعته...

عشر دقائق، أحد عشرة، اثنا عشرة دقيقة...

وبدأ صبر المندوب الفرنسي بالنفاذ، واستخدم عبارات لاذعة ولكن فارس بيك استمر بالتحديق بساعته..
تسع عشرة دقيقة، عشرون، واحد وعشرون...

واهتاج المندوب الفرنسي، ولولا حؤول سفراء الأمم الأخرى بينه وبين عنق فارس بيك لكان دكه.....

وعند الدقيقة الخامسة والعشرين، تنحنح فارس بيك ووضع ساعته في جيبه، ووقف بابتسامة عريضة تعلو شفاهه وقال للمندوب الفرنسي:

سعادة السفير، جلستُ على مقعدك لمدة خمس وعشرين دقيقة، فكدت تقتلني غضباً وحنقاً، سورية استحملت سفالة جنودكم خمس وعشرين سنة، وآن لها أن تستقل..

في هذه الجلسة نالت سورية استقلالها..وفي مثل هذا اليوم من عام 1946م جلى آخر جندي فرنسي عن سورية..

كان فارس الخوري رئيس وزراء سورية 1944م وفي ذات التاريخ وزيراً للأوقاف الإسلامية..‼

وعندما اعترض البعض، خرج نائب الكتلة الإسلامية في المجلس آنذاك عبد الحميد طباع ليتصدى للمعترضين قائلا:

إننا نؤّمن فارس بك الخوري (المسيحي) على أوقافنا أكثر مما نؤمن أنفسنا.

أحد الأيام ﺃﺑﻠﻐﻪ ﺍﻟﺠﻨﺮﺍﻝ ﻏﻮﺭﻭ ﺃﻥ ﻓﺮﻧﺴﺎ ﺟﺎﺀﺕ ﺇﻟﻰ ﺳﻮﺭﻳﺔ ﻟﺤﻤﺎﻳﺔ ﻣﺴﻴﺤﻴﻲ ﺍﻟﺸﺮﻕ، ﻓﻤﺎ ﻛﺎﻥ ﻣﻦ ﻓﺎﺭﺱ ﺍﻟﺨﻮﺭﻱ ﺇﻻ ﺃﻥ ﻗﺼﺪ ﺍﻟﺠﺎﻣﻊ ﺍﻷﻣﻮﻱ ﻓﻲ ﻳﻮﻡ ﺟﻤﻌﺔ ﻭﺻﻌﺪ ﺇﻟﻰ ﻣﻨﺒﺮﻩ ﻭﻗﺎﻝ :

ﺇﺫﺍ ﻛﺎﻧﺖ ﻓﺮﻧﺴﺎ ﺗدّعي ﺃﻧﻬﺎ ﺍﺣﺘﻠﺖ ﺳﻮﺭﻳﺔ ﻟﺤﻤﺎﻳﺘﻨﺎ ﻧﺤﻦ ﺍﻟﻤﺴﻴﺤﻴﻴﻦ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ، ﻓﺄﻧﺎ ﻛﻤﺴﻴﺤﻲ ﻣﻦ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﻨﺒﺮ ﺃﺷﻬﺪ ﺃﻥ ﻻ ﺇﻟﻪ ﺇﻻ ﺍﻟﻠﻪ

ﻓﺄﻗﺒﻞ ﻋﻠﻴﻪ ﻣﺼﻠﻮ ﺍﻟﺠﺎﻣﻊ ﺍﻷﻣﻮﻱ ﻭﺣﻤﻠﻮﻩ ﻋﻠﻰ ﺍﻷﻛﺘﺎﻑ ﻭﺧﺮﺟﻮﺍ ﺑﻪ ﺇﻟﻰ ﺃﺣﻴﺎﺀ ﺩﻣﺸﻖ ﺍﻟﻘﺪﻳﻤﺔ، ﻓﻲ ﻣﺸﻬﺪ ﻭﻃﻨﻲ ﺗﺬﻛﺮﺗﻪ ﺩﻣﺸﻖ ﻃﻮﻳﻼً ﻭﺧﺮﺝ ﺃﻫﺎﻟﻲ ﺩﻣﺸﻖ ﺍﻟﻤﺴﻴﺤﻴﻴﻦ ﻳﻮﻣﻬﺎ ﻓﻲ ﻣﻈﺎﻫﺮﺍﺕ ﺣﺎﺷﺪﺓ ﻣﻸﺕ ﺩﻣﺸﻖ ﻭﻫﻢ ﻳﻬﺘﻔﻮﻥ



ﻻ ﺇﻟﻪ ﺇﻻ ﺍﻟﻠﻪ....

ﻟﻢ ﻳﻜﻮﻧﻮﺍ ﻣﺴﻠﻤﻴﻦ ﻭﻻ ﻣﺴﻴﺤﻴﻴﻦ، ﻭﻟﻜﻦ كانوا ...


أبناء وطن واحد

إذا اتممت المطالعة ... أكتب يا الله إهدي العرب !!!



التعليقات
الرجاء من السادة القراء ومتصفحي موقعنا الإلكتروني، الالتزام بالحوار البناء وآداب وقواعد النقاش عند كتابة الردود و التعليقات. وتجنب استعمال الكلمات النابية أو الحاطة للكرامة الإنسانية، فكيفما كان الخلاف في الرأي يجب أن يسود الاحترام بين الجميع... مع كل الإحترام والتقدير إليكم من إدارة موقع منارة الشرق للثقافة والإعلام.