زمن المصدي الجزء الثاني// بقلم رضوان عبد الله

زمن المصدي الجزء الثاني// بقلم رضوان عبد الله

اخي يا ابن فلسطين...
نحن مقبلون على أحداث فلسطينية و عربية و عالمية يتزلزل منها ناقص الإيمان وقاصر الوعي .. و يتراجع بل يتساقط رقيق او خفيف اﻻنتماء للوطن ؛ ومن ظن ان معركتنا مع الصهاينة قد انتهت او توقفت يكون تفكيره قد توقف او انتهى الى ما قبل التاريخ؛ و من لا يُعد نفسه للاستمرار بمعركة تحرير فلسطين و مقدساتها ؛ و بشتى السبل ؛سيخسر ؛ و سيندم ، وﻻت ساعة مندم.....فمعركتنا مع العدو المحتل ﻻرضنا شاقة و طويلة؛ و مستمرة بشتى طرق النضال و الكفاح و الجهاد المشروعة دوليا؛ لذا يجب أن نُهيئ أنفسنا لنكون في مستوى عال من الوعي والفهم والبصيرة واﻻدراك و الترفع عن الصغائر و اﻻسفافات .. و أن نربي أنفسنا تربية إيمانية اخﻻقية فلسطينية عربية اسﻻمية عالية بكل معنى الكلمة.
لا يكفي أن تنتمني الى المسيرة النضالية انتماءا" شكليا"؛ فالإنتماء الشكلي يتلاشى في الاخير ويذهب مع الريح كغثاء السيول.. المسيرة النضالية ليست شكلية يل لها مواقف تميز المناضل من الوصولي و تدحرج المتسلق ؛المهزوز اﻻيمان و اﻻنتماء ؛ من المواظب بثقة كاملة على المسير بخطى ثابتة نحو النصر المؤزر ؛كما هو تميز الخبيث من الطيب؛ فكم من اغصان تساقطت عنها اوراق اﻻشجار عند اول هبة من هبات الخريف .!!!
الصراع مع العدو الصهيوني شاق و طويل ؛ و المرحلة خطيرة جدا ً ويجب عليك اخي ايها المناضل الثوري القوي بايمانك و بانتمائك لفلسطين ؛ اﻻرض و الشعب و المقدسات و القضية الكبرى؛أن تُحافظ على معنوياتك العالية وثقتك بنفسك اوﻻ و بمن انت من خﻻله؛ اي الخط النضالي؛ تسير نحو الشهادة او النصر ثانيا"؛ و ان تعمل باعلى نسبة ثورية من روحيتك النضالية ليبقى توجهك توجه نضالي فلسطيني و عربي باستمرار كي تبقى البوصلة باتجاه فلسطين ؛ وﻻ اتجاه سوى فلسطين؛ و اياك اخي المناضل ان تخسر روحيتك و عنفوانك لأنك ستخسر نفسك و تاريخك و كرامتك و شرفك النضالي الوطني الفلسطيني و القومي العربي و اﻻسﻻمي بشكل اممي واسع((...يا ايها الذين آمنوا اصبروا و صابروا و رابطوا و اتقوا الله لعلكم تفلحون....))...((قل اعملوا فسيرى الله عملكم و رسوله و المؤمون....))....((و اعتصموا بحبل الله جميعا و ﻻ تفرقوا....))....و هناك عشرات بل مئات من اﻻيات و اﻻحاديث الشريفة و اﻻقوال المأثورة التي تحثنا على العمل و النضال و المثابرة و المرابطة و الصبر ...و اﻻنتماء ؛ و رفض الخمول و الخنوع و الوهن و الخذﻻن...واﻻمتناع عن الجهل (((خذ العفو و أامر بالعرف و اعرض عن الجاهلين))...، وصوﻻ الى ((إماطة اﻻذى عن الطريق )) ليس فقط كبادرة حسن نية بل كشعبة من شعب اﻻيمان....و السكوت لدرجة الصمت عندما ﻻ يكون هناك من سبب للكﻻم ((من كان يؤمن بالله و اليوم اﻻخر فليقل خيرا او ليصمت...)).... و ستبقى وجهتنا بيت المقدس و اكناف بيت المقدس ....و ليدخلوا المسجد كما دخلوه اول مرة وليتبروا ما علو تتبيرا ...صدق الله العظيم بكل آياته و قرآنه...
على صعيد آخر فقد كثرت في اﻻونة اﻻخيرة الوشايات بحق كادرات فلسطينية ؛ وطنبة و اسﻻمية حتى لم يعد احد يشغل ياله اﻻ الوشاية على المناضلين؛ فترك الحرب و الشرق و الغرب و صب كل همه و جل شغله ان يتلقط و يتمطى ليتجسس على اخ له او زميل او رفيق او حتى صديق..ﻻنه ﻻ ضمير له ايا كان.
نسيوا ان الله تعالى قال وﻻ تجسسوا..و نسيوا اننا في رمضان اي استغابة او نميمة او جوسسة تذهب بكل الصوم ويكون جوع و عطش ليس لله حاجة له...ولن استعنل ملمة ﻻحدهم حين قال جوع كﻻب ...عيب وليست من الدين اي انها حرام...
ﻻ نريد ان ندخل بالظن باﻻسماء...لكن المنافقين كثيرون وﻻ يعلم عددهم اﻻ الله ؛ و لو كان بهم خيرا لنصروا اﻻسﻻم قبل ان تنتصر القضية الفلسطينية و لن تنتصر قضيتنا ولن تر` الخير ثورتنا بعد بوجود المنافقين و الكذايين و الوشاة...الذين ينقلون الجيبة من مصرف الى مصرف و من مسؤول الى آخر...و تضيع حقوق المناضلين بين واش و واشية...و بين منافق و منافقة...وبين زنديق و زنديقة...و العياذ بالله ؛ و لم يعد هناك من يدافع عن القضية و ﻻ عن الثورة بل الدفاع عن المنصب و المركز و الكرسي الرفيع....ذو اﻻسقنج المخملي...!!
حين كتبت سابقا عن المناليك كنت اقصد كل متسلق و وصولي و انتهازي...و حين كتبت عن الحماثير كنت اقصد كل جبان و خائف و وصولي انتهازي ايضا؛ فالوصولية واﻻنتهازية صفتان مشتركتان بين منلوك (مفرد مناليك) و بين حمثور (مفرد حماثير)...هذين اﻻنتهازيين هما من فركا بالقضية و رميا المبادئ خلف ظهريهما و جعﻻ نن قضيتنا و ثورتنا مكبا لكل افاق متسلق وصولي جبان...لا اريد ان استعمل المثل الذي يقول كلتم كما اكل ثور او جاموسة او حتى بعير...ﻻﻻﻻ يل اكل بعضنا لحم بعض ((فكرهتموه))...و بدل ان نضع الخكط لتطوير عمل مؤسسات شعبنا في كل مخيماته تلهينا بذيح بعضنا البعض و باكل لحمنا و عضمنا...حتى تطاولت على ثورتنا و قضيتنا كل فتافيت اﻻرض و نتاتيفها؛ ولم يعد يتجرأ احد منا الرد على من يشتمه ﻻنه حقيقة باﻻساس رضي الشتيمة و المسبة و ذيح اخيه حسن سكت على الغلط بحق اخيه وعن الظلم بحق رفيق سﻻحه ؛ فتساوت اﻻسباب و النتائج....اخر همنا اصبح اعتصامنا بعضنا ببعض؛ و آخر اهتمامنا الذود عن حياض بعضنا البعض حتى وكأننا لم نعد جسما واحدا ؛ ﻻ على المستوى الفلسطيني وﻻ على المستوى الثوري و ﻻ على المستوى المجتمعي المخيماتي ...و تحولت القﻻع الى جموع بل الى نسوة بدون دموع....!!! ثكلتنا امنا جميعا ان كنا سنتحول اشباه رجال... و ساعتئذ سيكون لشعبنا بكل جماهيره و شرائحه ان يقول متمنيا ان ينطبق علينا قول سيدنا علي بن ابي طالب ((فوددت اني لم اركم و لم اعرفكم معرفة قط جرت ندما و اعقبت سدما....))).....و لكن ﻻ رأي لمن ﻻ يطاع...!!! انه زمن المصدي فلا تكن منه ولا فيه بل كن انت كما انت من الزمن الجميل بل في الزمن الجميل مهما تغيرت الازمان وتراكمت الاحزان والاشجان ...فهل من معتبر.....؟؟؟!!



التعليقات
الرجاء من السادة القراء ومتصفحي موقعنا الإلكتروني، الالتزام بالحوار البناء وآداب وقواعد النقاش عند كتابة الردود و التعليقات. وتجنب استعمال الكلمات النابية أو الحاطة للكرامة الإنسانية، فكيفما كان الخلاف في الرأي يجب أن يسود الاحترام بين الجميع... مع كل الإحترام والتقدير إليكم من إدارة موقع منارة الشرق للثقافة والإعلام.