نساء حول فلسطين الحلقة الثالثة :( يما) ....نعمة محمد شحادة ... الام والمناضلة واخت الثائر

نساء حول فلسطين الحلقة الثالثة :( يما) ....نعمة محمد شحادة ... الام والمناضلة واخت الثائر

المرأة القيادية الفلسطينية الثورية حملت الهم الوطني بجدارة ومنهن المقاتلة والجريحة والاسيرة. ومنهن الحاجة المناضلة ام يوسف يعرفها جيداالفدائيين كان لقبها (يما ) كنية للام..اسمها (نعمة محمد شحادة) كانت الام والمناضلة واخت الثائر.كانت اول ممرضة في الثورة الفلسطينية تواجدت في مخيم الكرامة يوم المعركة الشهيرة بتاريخ 21/03/1968م، وكانت تقدم الاسعافات الطبية للجرحى المقاتلين وفي مستشفى السلط كانت تتواجد لرعاية الجرحى الفدائيين بمعارك الاغوار فكانت محل احترام الفدائيين واحترمها ابو عمار وابو صبري ذالك لانسانيها وهي الأم المناضلة التي قدمت الشهداء.ومن حقها وحق المناضلات علينا أن يكون لهن مكانا تحت الضوء لما بذوة من جهد في دعم العمل الفدائي.ولدت ام بيوسف في قرية المشهد (الناصرة)عام 1920م، وعاشت في مدينة حيفا، في عام 1948م، استقرت في مخيم الكرامة،
وهكذا ألمناضله المقدسية إحسان البرناوي رحمها الله كانت في شبابها التحقت بالقدس بمجموعات فتح السرية عام 67 التي عمل الاخ القائد ابو عمار على تشكيلها بالقدس نفذت إحسان مع شقيقتها فاطمه عدة عمليات فدائية بالقدس وفي الوقت الذي أعتقلت به شقيقته فاطمه البرناوي فكانت أولى معتقلات الثورة الفلسطينيه بينما تمكنت شقيقتها إحسان من الخروج قبل ان يلقى القبض عليها
عام 69عملت إحسان برناوي في رعاية الجرحى المقاتلين في الساحة الاردنية بالعمل الإجتماعي بصورة فاعله بالثورة الفلسطينية كانت من الكوادر المتقدمة بالاردن ثم عملت بلبنان برعاية أسر الشهداء والجرحى في أوقات قتال والدفاع عن الثورة الفلسطينية و بعد تكديس الجهود بفتح وعاصفتها اصبحت عضو بالمجلس الوطني الفلسطيني
يقول جان جنييه الأديب الفرنسي الكبير..في المراة "في كل ثورة، المرأة هي دائماً العنصر الأكثر جذرية، وفي الثورة الفلسطينية يبدو ذلك. أما الكاتب الإسرائيلي غروسمان في تحقيق صحفي عن المرأة الفلسطينية... قال النساء الفلسطينيات تسير في مقدمة المظاهرات... و يمكن أن تسمع أقسى الكلام من النساء.... وهن اللواتي يصرخن وينفثن غضبهن أمام كاميرات التلفزيون.. نساء خمروايات ذوات ملامح جادة جبلن بالألم والمعاناة
وتعد المرأة الفلسطينية من اوائل النساء اللاتي شكلن جمعيات نسائية على الصعيد العربي، وكان لها نشاط بارز ضد الانتداب البريطاني ففي عام 1929م تجلى في كتابة المذكرات وإعداد العرائض ونشر الاعلانات الاحتجاجية في الصحف التي حملت توقيعهن وفي تنظيم المظاهرات فضلاً عن ذلك عقد أول مؤتمر نسائي في 26/10/1929م في القدس واشتركت فيه أكثر من ثلاثمائة سيدة فلسطينية
وفي عام 1935م أسهمت المرأة الفلسطينية في القتال وفي جمع السلاح ونقله إلى الثوار، وقامت بجمع التبرعات وتوزيعها على عائلات الثوار والمجاهدين، كما سعت إلى توفير المؤن، والماء، والملابس للثوار في مختلف المناطق.
وعقب قيام منظمة التحرير الفلسطينية عام 1964 شاركت المرأة في مؤسساتها وأجهزتها وتمثلت في المجلس الوطني الفلسطيني منذ دورته الأولى، وفي جميع دوراته المتتالية، وشهد وضع المرأة تحولاً سياسياً بعد عام 1965م، والتحقت في التنظيمات الفلسطينية، واعتبرت دعامة أساسية لها وأسهم عملها السياسي في إحداث نقلة نوعية في حياة المرأة الفلسطينية التي خرجت من دائرة الجمود إلى دائرة العمل السياسي والعسكري، والامثلة كثيرة
وقد دخلت المرأة المعتقلات وعذبت، وتعرضت لشتى أساليب العذاب وإرتقت شهيدة. و رغم الثمن الباهظ الذي دفعته ومازالت كونها كانت أثناء قيامها بدورها الوطني مسؤولة عن واجب آخر... البيت وتربية الأولاد وخدمة الزوج.
ابدعت في الصفاء لفلسطين الأرض حينما رشحت حبات عرقها على التراب الطاهر وهي تفلح الأرض مع الرجل، وفي كثير من الأحيان لوحدها عندما كان يتعرض زوجها أو ابنها للاستشهاد أو الاعتقال، حيث لم تدع الأرض تبور أو يجف ترابها،
كما أنها أبدعت في عطائها للرجل الفلسطيني عندما كان لا يجد المال الكافي ليحقق حلمه في شراء البندقية للدفاع عن أرضه وعرضه وسرعان ما يجد المرأة وهي تقدم مجوهراتها وحليها مقابل الحصول على البندقية،
وذهبت في نضالها إلى أبعد من ذلك حينما كانت تحمل البندقية وتواجه عمليات الاستيلاء على الأراضي أو تخريبها من قبل المستوطنين الصهاينة منذ بداية الغزو الصهيوني لفلسطين. وعلى الرغم مما حلَّ بقضية فلسطين، ورغم اتساع حلقة التآمر على شعبنا، فقد ازدادت إصراراً على مواصلة نضالها فبعد عام 1967م انخرطت فعلياً في العمل المسلح، وشاركت في المجموعات الفدائية البطولية، وساعدت في نقل الأسلحة والمتفجرات وتخزينها ونفذت العديد من العمليات النوعية ضد مواقع العدو الصهيوني،
وتتميز المرأة الفلسطينية بدورها النضالي فهي الجدة والأم والأخت والابنة التي تنتظر هذا الفدائي أن يعود إليها منتصراً وهي التي ترعى بيته وأولاده، ،وهي التي تدفع مهرها، ذهبها، جواهرها ليشتري قطعة سلاح عندما كان يعز ألسلاح. وهي التي انخرطت في التدريب العسكري والطبي والتوجيهي والإعلامي في صفوف قوات العاصفة والثورة الفلسطينية ولهذا برزت أسماء فدائيات مناضلات فلسطينيات،
ومنهن الاستشهادية والمقاتلة والجريحة والاسيرة وهناك الكثيرات من المناضلات اللاتي صنعن بصمودهن خلف قضبان الاعتقال أروع صور البطولة والفداء.

ان المرأة الفلسطينية التي تميزت بهذا الكم الهائل من المعاناة والحزن والقهر الناجم عن ضياع الوطن والتهجير والتشرد، و أثبتت عمق وعيها من خلال ارتباطها الوثيق بقضيتها ومارست بنفسها كافة أشكال النضال التي مارسها رجال الثورة رحم الله الشهيدات وفاء ادريس ودلال المغربي وزينب ابو سالم ولينا النابلسي وجهاد درويش وآيات الأخرس” وفاء إدريس ودارين أبو عيشة وعندليب طقاطقة وهبة دراغمة وهنادي جرادات ونورا شلهوب وإلهام الدسوقي وريم الرياشي وسناء عبد الهادي قديح... والقائمة تطول وإذا كنا لم نتمكن من ذكر كل الأسماء فإننا لن ننسى ذكراهن في تاريخ نضال شعبنا الطويل والمستمر. وفي الوقت نفسه نقف تقديراً واعتزازاً وتحية إلى أخواتنا المناضلات في سجون الاحتلال والى( الاسيرات المحررات ) اللائي قدمنَّ أعظم عطاء فداء لهذا الوطن
اخيرا خرج من رحم المراة الفلسطينية شهداء وشهيدات وابطال ومقاتلين اشداء وجرحى واسرى تحية لروح كل شهيدة ..ولكل ام انجبت فدائي ...ثائر
اللواء فؤاد البلبيسي – مقاتل من رعيل قوات العاصفة - القطاع الغربي



التعليقات
الرجاء من السادة القراء ومتصفحي موقعنا الإلكتروني، الالتزام بالحوار البناء وآداب وقواعد النقاش عند كتابة الردود و التعليقات. وتجنب استعمال الكلمات النابية أو الحاطة للكرامة الإنسانية، فكيفما كان الخلاف في الرأي يجب أن يسود الاحترام بين الجميع... مع كل الإحترام والتقدير إليكم من إدارة موقع منارة الشرق للثقافة والإعلام.