"مشروع تعزيز الشفافية في قطاع النفط والغاز" إقتراح قانون" دعم الشفافية في قطاع البترول"

"مشروع تعزيز الشفافية في قطاع النفط والغاز" إقتراح قانون" دعم الشفافية في قطاع البترول"


حضر الباحث الأكاديمي الفلسطيني – جهاد البرق – ورشة عمل تم عقدها في بيروت , وذلك برعاية "الجمعية اللبنانية لتعزيز الشفافية "وجمعية المساعدات الشعبية النرويجية ", تحت عنوان "مشروع تعزيز الشفافية في قطاع النفط والغاز" , وتمحور برنامج الورشة حول الأتي :
أولاَ: أهداف التدريب والتقييم التمهيدي وتعارف المشاركين
ثانياَ: نظام الحوكمة في قطاع الغاز والنفط في لبنان
ثالثاَ: إقتراح قانون دعم الشفافية في قطاع النفط والغاز في لبنان
يعتبر قطاع النفط والغاز من القطاعات ذات العائد الريعي , والتي تدر موارد مالية مرتفعة لمصلحة خزانة الدولة , لذا فإن ضخامة هذه العائدات والتي تشكل فيه مورد طبيعي , يجعل القطاع عرضة للفساد وسوء الإستغلال , الأمر الذي يؤثر سلباَ في الإقتصاد والتنمية , ومن هنا تثور إشكالية حول :
-مدى تمتع البلدان بإستخدام طرق وأساليب جيدة في تطبيق قواعد قواعد الحكم الصالح
-مدى فاعلية أجهزة المساءلة والرقابة
ففي مطلع العام 2017 , واصلت لجنة الأشغال العامة والنقل والطاقة والمياه في المجلس النيابي , مناقشة إقتراح قانون
"دعم الشفافية في قطاع البترول" , المقدم من قبل النائب السابق – جوزف المعلوف- وهو حالياَ مدرج على جدول أعمال اللجان النيابية المشتركة , بعد أن إنتهت مناقشته ومراجعته من قبل اللجنة المذكورة .
أهمية هذا القانون :
تكمن في وضع إطار يؤمن الأمور التالية :
-حق الوصول إلى المعلومات المتعلقة بإدارة قطاع الغاز والنفط في لبنان
-يعتبر مدخلاَ أساسياَ لأي مواطن بحيث تمكنه من الإطلاع ومراقبة تطور ومردود هذا القطاع على الإقتصاد اللبناني
-وضع ضوابط تساعد الدولة على مكافحة الفساد , ومنع تفشيه في هذا القطاع
الهدف من إقتراح القانون :
والاهداف المتعددة من إقتراح القانون تتمحور حول الاتي بيانه :
-دعم الشفافية في قطاع البترول عن طريق المتابعة على طول سلسلة الإنتاج , من خلال الإفصاح ونشر وجمع المعلومات المرتبطة بالمراحل التي تمر بها الموارد الطبيعية الباطنية قبل تحويلها مادة قابلة للتسويق , والبيع , والإستهلاك, أي المراحل المتعلقة بكيفية تلزيم العقود الشركات , من حيث إستكشاف وإستخراج الغاز والنفط , والوقف الدائم للتشغيل بعد الإنتهاء من إستخراج وإنتاج كميات الغاز والنفط المستكشفة , وإدارة الإيرادات المستحصلة من بيع الموارد البترولية , والنفقات التي تستخدمها الشركات من المشاريع ذات الطابع الإجتماعي .
-وضع نظم عامة لدعم الشفافية ومكافحة الفساد في القطاع , وذلك عن طريق منع السياسيين أو المحسوبين على المسؤولين السياسيين أو ذوي المصالح الخاصة من الإستثمار في الأنشطة البترولية ومن تقديم التسهيلات والمنافع .
- مراقبة تنفيذ القانون عبر " الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد", أو النيابة العامة المالية , لحين إنشاء الهيئة .
- السماح لمؤسسات المجتمع المدني التي تستوفي الشروط الملحوظة في القانون بإقامة الدعاوي .
- يتم تحديد تفاصيل تطبيق هذا القانون عبر مراسيم
وحدث تفاعلاَ بين المشاركين في الورشة عبر محاور أجندتها المطروحة على الطاولة للنقاش من خلال المحاور القادمة بيانه :
أولاَ: نطاق تطبيق القانون وهي : جميع الأنشطة البترولية في المياه أو البر بالإضافة للأطراف العاملين بالأنشطة البترولية من القطاعين العام والخاص - والمعنيين بالمساءلة ضمن القانون المقترح وهم :
1-كل شخص يتولى سلطة عامة سواء كان منتخباَ أم معيناَ
2-جميع موظفي القطاع العام. المدراء العامون في الوظائف الحكومية والوظائف العامة ورؤساء وأعضاء مجالس إدارة ومدراء ورؤساء المؤسسات العامة والهيئات والإدارات الحكومية والسفراء والقناصل اللبنانيين ورؤساء الأجهزة الأمنية والمسؤولين التنفيذيين في الشركات المملوكة من الدولة ورؤساء وأعضاء مجلس الإدارة
3-كل فرد تربطه علاقة عمل مع الدولة أو مع أي شخص يتولى سلطة عامة
4-الشركات التي إلتزمت بإستكشاف وإستخراج الغاز والنفط والشركات الأخرى المتعاقدة معها
5-والرؤساء الثلاث ومستشاريهم والنواب ورؤساء المؤسسات والهيئات والمجالس التابعة لرئاسة مجلس الوزراء
6- العاملين في السلك القضائي
ثانياَ: قانون دعم الشفافية في قطاع البترول :
1-في موجبات الإفصاح والنشر
-يجب على مجلس الوزراء ووزارة الطاقة والمياه وإدارة قطاع البترول , النشر و|أو الإفصاح الفصلى عن المعلومات
-يجب على الشركات الملزمة النشر و|أو الإفصاح عن المعلومات أو تعديلاتها خلال شهرين من تاريخ حصول الواقعة
-نشر المعلومات المتعلقة على الموقع الإلكتروني لهيئة إدارة قطاع البترول وتحديدها
2-التأهيل المسبق للشركات :
- عن طريق نشر المعايير والشروط ونتائج التأهيل المسبق للشركات
-نشر لائحة بالشركات المشاركة في مرحلة التأهيل المسبق بعد تقديم الطلبات
-منح الحق للشركات بتوجيه الأسئلة حول مسار عملية التأهيل
3- منح الحقوق البترولية :
-مجلس الوزراء ينشر نموذج إتفاقية الإستكشاف والإنتاج قبل إطلاق المناقصة ونشر نتائجها النهائية
-نشر دفتر الشروط والإفصاح عن لائحة الشركات التي تقدمت للمزايدة ونتائجها
-إفصاح وزارة المالية عن قيمة الرسوم التي إستوفتها من الشركات المؤهلة مسبقاَ
4- أنشطة الإستكشاف والإنتاج – الوصول لإستكشاف تجاري :
-على مجلس الوزراء نشر كل إتفاقيات التشغيل المشترك وخطة التطوير والإنتاج
-على وزير الطاقة والمياه الإفصاح عن جميع التراخيص الممنوحة
-هيئة إدارة قطاع البترول الإفصاح عن تفاصيل الرقعة التي تنفذ فيها الأنشطة البترولية .
5- بعد الإنتهاء من إستخراج النفط – الوقف الدائم للتشغيل
- على هيئة إدارة قطاع البترول الإفصاح عن المعلومات المتعلقة بالجودة والصحة والسلامة والبيئة
-على الشركات الإفصاح عن المعلومات المتعلقة بمحتوى خطة الوقف الدائم للتشغيل
-على وزارة المالية الإفصاح عن قيمة الضرائب المتحصلة خلال هذه المرحلة
6-إدارة الموارد البترولية :
-على مجلس الوزراء ووزارة المالية والجهة المناط بها إدارة الصندوق السيادي الإفصاح عن عائدات الأنشطة البترولية المسجلة في الصندوق السيادي والعائدات المسحوبة من الصندوق السيادي أيضاَ .
7-النفقات الإجتماعية وإدارة الموارد البترولية :
-نلحظ بأن بعض شركات البترول تلجأ إلى صرف مبالغ ذات طابع إجتماعي في العديد من القطاعات منها في الصحة والتعليم والبنى التحتية , لذا فإنه لابد من ضبط هذه النفقات , فمن هنا وضع القانون المقترح – سقف تحدده قوانين الضرائب المرعية الإجراء , بالإضافة لذلك فرض على الشركات الإفصاح عن قيمة النفقات الإجتماعية والجهات المنتفعة منها بشكل مفصل صالح للتدقيق فيه , وألزم أيضاَ الجهات المنتفعة الإفصاح عن قيمة النفقات الإجتماعية التي تحصل عليها والكشف عن كيفية صرفها.
-يلزم قانون الموارد البترولية الدولة اللبنانية , بوضع كل الإيرادات الناتجة عن الأنشطة البترولية في صندوق سيادي ينشأ لاحقاَ عبر قانون خاص به .
-يلزم قانون الموارد البترولية في المياه البحرية , والمراسيم اللاحقة به , الشركات العاملة في هذا القطاع أن تكون نسبة 80 في المئة من اليد العاملة لديها من الجنسية اللبنانية . ويشرف على هذا الإجراء طبقاَ لأحكام هذا القانون كل من وزيرالطاقة والمياه وهيئة إدارة قطاع البترول وشركات الكونسورتيوموالشركات المملوكة من الدولة .
8- محتوى المساءلة :
-في حال قيام الشركات – بمخالفات متكررة وجسيمة – لأحكام هذا القانون , يلزم إقتراح القانون مجلس الوزراء , تطبيق المادة 71 من قانون الموارد البترولية في المياه البحرية إلى "إلغاء الحق البترولي".
-منح القانون المقترح للجمعيات المستوفية الشروط المساهمة في دعم الشفافية في قطاع البترول , عبر تنظيم حقها في تقديم دعوى فساد إلى هيئة مكافحة الفساد أو المحاكم العامة المالية لحين إنشاء الهيئة , ووضع القانون المقترح عدة شروط على الجمعيات والمؤسسات لدعم الشفافية في قطاع البترول منها : تعزيز الشفافية والسعي لمكافحة الفساد في قطاع البترول وأن تضم الهيئة الإدارية للجمعية على الأقل ثلاثة أعضاء مجازين في مجال البترول وأن لاتجمع بأي منتسب أي صلة قرابة بأي من المالكين أو المالكين المنتفعين أو المساهمين أو المدراء الرئيسيين في شركات الكونسورتيوم حتى الدرجة الأولى , وأن يكون مجرد من أي مصلحة مالية بأي من الشركات
-يحق للجمعيات التقدم بالشكاوي ورفع الدعاوي (صفة الإدعاء الشخصي), بحيث يلزم القانون في هذه الحالة إيداع مبلغ تأمين يوازي خمسة عشرة ضعف الحد الادنى للأجور , وفي حال ظهر بأن الدعوى غير مثبتة بالأدلة اللازمة , يحكم بالتعويض للجهة المدعى عليها بالإضافة لغرامة لاتقل عن عشرة ملايين ليرة لبنانية ومصادرة مبلغ التأمين , بالإضافة أنه لايجوز وقف الأنشطة البترولية للشركة المدعي عليها قبل صدور الحكم النهائي .
9-الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد:
-تتمتع الهيئة بمهام خاصة محددة في إقتراح القانون منها – التأكد من إلتزام الأطراف كافة بموجب نشر المعلومات و|أوالإفصاح عنها ومراقبة دقتها والتعاطي مع الشكاوي المتعلقة بتطبيق هذا القانون .
ومماتجدر الإشارة إليه فإن تفاعل المشاركين في الورشة تمحور حول العديد من الملفات في هذا السياق من خلال
1-الضمانات المطلوبة للصندوق السيادي
2-دعوة الجمعية اللبنانية لتعزيز الشفافية للمجلس النيابي للتصويت على هذا القانون
3-ترسيخ ثقافة الشفافية ومكافحة الفساد سبيلاَ لإصلاح عمل المؤسسات وإستعادة ثقة المواطن بمؤسساته
4-فتح فرص عمل جديدة للمواطنين اللبنانيين
5-الإستفادة الإجتماعية من ثرواتها الطبيعية الوطنية

جهاد البرق
باحث دكتوراة في القانون العام – ناشط سياسي
Gd_bq@yahoo.com







التعليقات
الرجاء من السادة القراء ومتصفحي موقعنا الإلكتروني، الالتزام بالحوار البناء وآداب وقواعد النقاش عند كتابة الردود و التعليقات. وتجنب استعمال الكلمات النابية أو الحاطة للكرامة الإنسانية، فكيفما كان الخلاف في الرأي يجب أن يسود الاحترام بين الجميع... مع كل الإحترام والتقدير إليكم من إدارة موقع منارة الشرق للثقافة والإعلام.