ذكرى الشهيدين حسين ابو الخير و ياسر عمرو

ذكرى الشهيدين حسين ابو الخير و ياسر عمرو

ذكرى الشهيدين حسين ابو الخير و ياسر عمرو
25/01/2016
لواء ركن/ عرابي كلوب
الشهيد المناضل حسين بشير أبو الخير (أبو سامي) ممثل حركة فتح في قبرص

"كي لا ننسى"

في مثل هذا اليوم وبتاريخ 25/1/1973م، اغتيل المناضل/ حسين بشير أبو الخير (أبو سامي) ممثل الثورة الفلسطينية في قبرص الذي تم اغتياله على أيدي المخابرات الصهيونية.
=======================================
حسين علي أبو الخير ( 1943- 1973). كان ممثلاً لمنظمة التحرير الفلسطينية في قبرص و كان يعد قناة الاتصال بين المنظمة و الاستخبارات السوفييتية. اغتيل في نيقوسيا في 25 تشرين الثاني 1973 . اغتيل بواسطة شحنة ناسفة وضعت تحت سريره في الفندق الذي ينزل فيه على يد عملاء الموساد .
=====================================

الشهيد/ حسين بشير أبو الخير (أبو سامي) ولد في قرية السميرية قضاء عكا عام 1943م، نزح مع أسرته إلى لبنان عام 1948م عندما حلت النكبة بالشعب الفلسطيني واستقر به المطاف في مخيم عين الحلوة القريب من مدينة صيدا اللبنانية، أنهى دراسته الأساسية والإعدادية في مدارس وكالة الغوث للاجئين بالمخيم، ونال شهادة البكالوريا بقسميها من كلية المقاصد الإسلامية في صيدا، التحق بعد ذلك بالجامعة اللبنانية وحصل منها على شهادة الليسانس في العلوم السياسية والاقتصادية.

كان حسين أبو الخير مسؤولاً لفرع الجنوب في اتحاد طلاب فلسطين.

انضم حسين بشير أبو الخير إلى حركة فتح عام 1966م، سافر إلى الكويت وعمل هناك مديراً لإحدى المطابع ثم استدعاءه ليقوم بمهام تنظيمية في لبنان عام 1968م.

قبل أحداث أيلول عام 1970م صدرت له الأوامر للذهاب إلى قبرص ليكون ممثلاً للثورة الفلسطينية هناك.

كان حسين أبو الخير مثالاً للمثقف الثوري الذي يمارس العمل ويعمل بصمت. لقد عمل الشهيد طويلاً في حقل الثورة، داعياً لها ومدافعاً عن قضية شعبه ووطنه بكل ما أوتي من جهد وإيمان.

اغتيل المناضل/ حسين أبو الخير (أبو سامي) ممثل الثورة في قبرص ليلة 25/1/1973م عندما توجه إلى غرفته في فندق أولمبيا، وما أن جلس على سريره حتى تفجرت فيه عبوة ناسفة كانت مزروعة تحت فراش السرير، وقد تم التفجير بطريقة الضغط، حيث صممت العبوة على أساس أن تنفجر لدى وقوع أي ضغط عليها.

وقد نقل جثمان الشهيد إلى لبنان حيث دُفن هناك.

وقد كان للجريمة الصهيونية صدى استنكار واسع لدى مختلف القطاعات الشعبية القبرصية، وعلى الأخص لدى القوة التقدمية الصديقة للثورة الفلسطينية، والتي كانت ترى في الشهيد جندياً شجاعاً يقاتل بصمت في معركة الإنسان ضد الإمبريالية والصهيونية والرجعية وضد الظلم والاستعباد والتخلف.

هذا وقد أصدرت حركة فتح بياناً نعت فيه الشهيد/ حسين أبو الخير (أبو سامي) ممثل الثورة الفلسطينية في قبرص والذي امتدت إليه يد الغدر الصهيونية معاهدة الشهيد على الاستمرار في المسيرة والدرب حتى التحرير والنصر بإذن الله.

رحمك الله يا أبا سامي، وأسكنك فسيح جناته

----

الذكرى الثالثة عشر لرحيل الأستاذ ياسر حسن حسين عبد المجيد عمرو (أبو ثائر) عضو اللجنة التنفيذية ل (م.ت.ف) ووزير التربية والتعليم سابقاً

ياسر حسن حسين عبد المجيد عمرو من مواليد دير رازح - دورا – الخليل عام 1930م، عاش في أسرته عيشة متنقلة بين المغارة في دير رازح وبيت الشعر في طرامة والمجنونة والمأجور وبيت الحجر في دورا والمجد ودير العسل.

كانت ظروف المعيشة في ذلك الوقت بسيطة جداً، حيث كانت الأسرة تملك مقومات العيش الكريم أكثر من الناس الآخرين، يملكون الأغنام والأبقار والجمال والخيل... إلخ.

وأثناء الطفولة كان الأهل يهتمون بتعليم أولادهم وذلك بإحضار معلم إلى دير رازح، ويكتب لهم على لوح من الصفيح وهم يجلسون في المغارة، وبعد أن تم بناء مدرسة مكونة من فصل واحد من الحجر في دورا، بدأ الطلاب يذهبون مشياً على الأقدام من دير رازح إلى دورا، حيث أن بلدة دورا هي من أكبر بلدات مدينة الخليل وتعيش على الزراعة وتربية الماشية وبها تجمع سكاني كبير.

أنهي ياسر عمرو دراسته الابتدائية ومن ثم انتقل للدراسة في مدينة الخليل في مدرسة البركة (الرشيدية) ومن ثم مدرسة عين سارة والتي سميت فيما بعد باسم مدرسة (الحسين بن علي) حيث درس بها الثالث الثانوي والرابع والثانوي، وقام بتقديم امتحان شهادة الدراسة الثانوية قبل نهاية الانتداب البريطاني في شهر نيسان عام 1948م في مدينة القدس، أثناء ذلك استشهد القائد المجاهد/ عبد القادر الحسيني في معركة القسطل، بعدها عاد إلى الخليل وبدأ الانسحاب البريطاني من فلسطين بتاريخ 25/5/1948م.

عندما بدأت الحرب العربية الاسرائيلية عام 1948م احتلت اسرائيل أراضي شاسعة من بلدتهم وأراضيهم، حيث أصبحت الحياة قاسية وصعبة في ذلك الوقت.

عمل ياسر عمرو معلماً في مطلع حياته عام 1950م في الخضر وبعد ذلك في صوريف والظاهرية، غادر إلى مصر عام 1955م حيث التحق بالجامعات المصرية كلية التجارة، الّا أنه قرر ترك مصر والذهاب إلى سوريا حيث التحق بجامعة دمشق قسم الحقوق والتي تخرج مها عام 1960م، خلال دراسته الجامعية في دمشق انتسب ياسر عمرو إلى حزب البعث العربي الاشتراكي، خلال دراسته الجامعية وبتاريخ 22/2/1958م قام بخطوبة أحد الطالبات من دار المعلمات في رام الله.

بعد تخرجه من الجامعة عاد إلى الخليل وتدرب في مكتب السيد/ عبد الخالق يغمور المحامي الشهير حيث كان يكبره سناً، قبل أن يزاول مهنة المحاماة، حيث أصبحا فيما بعد عضوين في اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية بعد عام 1967م.

في عام 1962م نجح في انتخابات البرلمان الأردني واستمر لغاية 21/4/1963م، حيث تم سحب الثقة من حكومة سمير الرفاعي رئيس الوزراء آنذاك، وقيام مظاهرات في الأردن الأمر الذي دفع الملك حسين لحل البرلمان وفرض الأحكام العرفية، وإرسال تسعة من النواب إلى معتقل الجفر الصحراوي، وكان ياسر عمرو من ضمنهم حيث بقي في السجن حتى تاريخ 21/10/1963م.

بعد أن تم الافراج عنه عاد لمزاولة مهنة المحاماة، وخلال قيام اسرائيل بتدمير قرية السموع عام 1966م خرجت المظاهرات المنددة بالعدوان، وتم القاء القبض عليه مع زملاءه واودع السجن مرة ثانية وافرج عنه ووضع تحت الاقامة الجبرية لفترة من الزمن.

يوم 5/6/1967م، عندما بدأت حرب حزيران والتي أدت إلى هزيمة نكراء للجيوش العربية، وسقوط ما تبقى من أرض فلسطين (الضفة وغزة) وأراضي دول عربية، تم الدعوة إلى عقد اجتماع في المجلس الاستشاري لمحافظة الخليل حيث كان كل من ياسر عمرو وعبد الخالق يغمور من الشخصيات الوطنية بالإضافة إلى رؤساء البلديات والنواب والأعيان برئاسة المحافظ حاضرين ذلك الاجتماع والذي تم التداول فيه دراسة الأمور التي آلت إليها تلك الحرب.

بدأ ياسر عمرو نشاطه السياسي في مناهضة قوات الاحتلال الإسرائيلي حيث قامت تلك القوات في صباح يوم الخميس 6/9/1968م بمداهمة منزله واقتادوه إلى مقر الحاكم العسكري في اريحا، وطلب منه التوقيع على أمر ابعاده عن الضفة الَّا أنه رفض ذلك، وتم أخذه عنوة إلى جسر اللبني حيث ابعد بالقوة.

بعد ابعاد ياسر عمرو سافر إلى دمشق حيث حضر المؤتمر القومي لحزب البعث العربي الاشتراكي، خلال هذا المؤتمر تعرف على حافظ الأسد قبل أن يصبح رئيساً لسوريا، حيث طلب منه أن يدخل القيادة القومية للحزب فرفض ياسر عمرو ذلك معللاً أنه لا يستطيع تمثيل فصيل في م.ت.ف، ويتلقى تعليمات من المخابرات لتلك الجهة حيث بقيت علاقته محصورة مع القيادة القطرية للحزب.

وبعد انتقاله إلى الأردن وخلال عقد المجلس الوطني الفلسطيني دورته في القاهرة بتاريخ 7 شباط 1969م، تم انتخاب ياسر عمرو عضواً في اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية عن المستقلين وأميناً لسرها، ومن ثم مسؤولاً عن دائرة التربية والتعليم في المنظمة.

عام 1970م وخلال المشاكل اليومية التي كانت تحصل بين الفصائل الفلسطينية والأمن الأردني والتي كانت مقدمة لأحداث ايلول الأسود، كلف ياسر عمرو بعقد لقاءات مع الجانب الأردني، الَّا أن التصاعد بين الطرفين قد وصل أوجه في أيلول 1970م، حيث انفجر الوضع بين الطرفين، وسقط الآلاف من القتلى والجرحى.

رحلت المنظمة من الأردن إلى كلا من سوريا ولبنان، وبقى أبو ثائر في عمان، رغم أنه عضواً في اللجنة التنفيذية للمنظمة.

بتاريخ 15/6/1986م توفيت زوجته المرحومة/ أم ثائر، وقام أبناءه بالضغط عليه طالبين منه الزواج، بعد أن أكمل مهمته في تربيتهم وتدريسهم وتخرجهم من الجامعات، وأمام هذا الإصرار فقد وافق على الزواج بتاريخ 10/7/1987م.

أعيد انتخاب ياسر عمرو عضواً في اللجنة التنفيذية للمنظمة في شباط عام 1990م وكذلك في عام 1991م.

شارك ياسر عمرو ضمن الوفد الفلسطيني الذي توجه إلى واشنطن خلال توقيع اتفاق أوسلو بتاريخ 13/9/1993م.

عاد إلى أرض الوطن بتاريخ 20/6/1994م، وعين وزيراً للتربية والتعليم في أول تشكيل حكومة فلسطينية في ظل السلطة الوطنية الفلسطينية برئاسة الشهيد/ ياسر عرفات، وكذلك في الحكومة الثانية إلى أن قدم استقالته منها في مايو عام 1997م.

أثناء توليه عضوية اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، وكذلك وزارة التربية والتعليم في عهد السلطة الوطنية الفلسطينية، قابل العديد من الملوك والرؤساء العرب والاجانب والشخصيات الهامة ومسؤولي المنظمات الدولية.

لقد كانت مهمته الأولى خلال توليه حقيبة وزارة التربية والتعليم هي تعميق الانتماء الوطني، وتثبيت الهوية الفلسطينية، والانتظام في الدراسة، وان التربية الوطنية هي من ضمن برامج وزارة التربية والتعليم، وان اعداد الطلاب الضخمة في المدارس لا بد من معرفتهم بالنشيد الوطني الفلسطيني وان يتم انتظامهم في الدراسة، بعد أن كانت فوضى تسود العملية التربوية زمن ضابط التربية في الإدارة المدنية والحكم العسكري الإسرائيلي.

انتقل إلى رحمة الله تعالى بتاريخ 24/1/2002م في عمان عن عمر ناهز الثانية والسبعون عاماً قضاها في خدمة ا لوطن والقضية.

نقل جثمان الراحل الكبير من عمان إلى مدينة الخليل حيث ووري الثرى بعد الصلاة عليه.

رحمك الله يا أبا ثائر واسكنك فسيح جناته،،

لقد امتاز الراحل الكبير بالرجولة والأمانة والإخلاص لشعبه، ولقضيته والوطن، حيث كان يحمل في وجدانه رسالة إنسانية وطنية يوقظ ويلهب فيها الشعور الوطني في قلب كل إنسان، وهو الذي لم يفقد حيوتيه، لقد كان مثالاً للعطاء والتضحية، لقد كان صاحب رؤية وحكمة ومدافعاً صلباً عن القرار الوطني المستقل.

لقد كان أبا ثائر وطنياً بكل ما تحمله الكلمة من معنى، يعشق النضال من أجل تحرير وطنه واقامة دولته الفلسطينية المستقلة، وعاصمتها القدس الشريف.




التعليقات
الرجاء من السادة القراء ومتصفحي موقعنا الإلكتروني، الالتزام بالحوار البناء وآداب وقواعد النقاش عند كتابة الردود و التعليقات. وتجنب استعمال الكلمات النابية أو الحاطة للكرامة الإنسانية، فكيفما كان الخلاف في الرأي يجب أن يسود الاحترام بين الجميع... مع كل الإحترام والتقدير إليكم من إدارة موقع منارة الشرق للثقافة والإعلام.