*إعتراف بالحقيقة اللواء خالد فاضل مستشار وزير الدفاع قائد من الطراز الرفيع

*إعتراف بالحقيقة اللواء خالد فاضل مستشار وزير الدفاع قائد من الطراز الرفيع


بقلم/ عمار العبيدي

تجبرنا في الغالب اللحظات السياسية الحرجة على التغاضي عن إبداء الرأي المنطقي والتقدير المستحق حيال بعض الشخصيات الوطنية التي دأبت على البقاء في منصابها رغم سخونة الجو ووعورة الطرق المتصلة بتلك المناصب وتمكنت من امتصاص تلك النظرات المكشرة في وجهها والأشواك الموضوعة بين أكفها وحاولت التملص بذكاء فارق من الانجرار نحو دائرة الصراع المتشابك من أطراف محيطة استتفذت قواها وهي تحاول إفشال مهام تلك القيادات الوطنية .
يتربع في هذا السياق اسم اللواء الركن / خالد قاسم فاضل قائد محور تعز أعلى الهرم من بين القيادات التي أثبتت قدرتها الفائقة في قيادة دفة الجيش الوطني في محور تعز رغم كل عوامل الافشال والتناقض والرزايا التي حيكت ضده لتوقعه في فخ الصدام معها لكنه تمكن من فكفكتها بطريقة القائد النبيه الذي يدرك آليات المواجهة وزمنها ويتدبر الحلول للتخلص مما يعترض طريقه ويتفهم الأسباب والمسببات ويعمل على إزاحتها بصمت وتواري وكأنها لم تحدث حتى لا تصبح ظاهرة يتم تكرارها أخرى مما يشعرك أنك أمام شخصية عسكرية حكيمة لا تحبذ البوح بالخلاف ولا تتخذ العنف سلاحاً فتاكاً للقضاء على المتمرد وإنما تبحث عن بدائل للتقارب والتلاحم وتجسد مثالية الترفع والانسجام وإن كان العكس هو الظاهر فيرتبك الباحثون عن أتن الخلاف وبراثن الانحراف في فهم طبيعة هذه الشخصية التي لا تأبه بما يقال عنها قدر ما تهتم باستيعاب من حولها واستدراجهم إليها ومنحهم المستوى اللائق بهم وبما يقضم شطحاتهم التي تجانب معطيات اللحظة الراهنة .
لست مبالغاً لو أعجبت بشخصية فاضل كقائد ترتطم حوله مناشير تصادم وأمواج غضب تعج بها أفقه وتضرم النار من تحت قدمه ويتصاعد لهبها بين الفينة والأخرى إلا أنه يخمدها بحذر شديد متجنباً انفجارها وخاشياً من مغبتها التي لا يحمد عقبها ولولا تمسكه بهذه الوتيرة المتناغمة وعبرها تجنب الانزلاق في متاهة التهاوي التي تبدو عليها تعز ككل ليس كجيش فحسب وإنما كمدينة تحررت من الانقلاب ومرغت بخلافات شتى وولاءات متباعدة كل البعد عن مسارها السوي المتمثل باستكمال التحرير والتفكير بالذي يليه , وما يجعلنا نتفهم هذه الحقيقة ونؤمن بها هو ما نشهده كل فترة من أحداث ناشبة في عرض المدينة وطولها بين دوائر الصراع وتيارات موجودة على الأرض تفتعل الفوضى وتستلذ بموائدها سواء جنت الثمار من ذلك أو أدت دورها المرسوم بإتقان , وقد يتأزم قائد آخر غير فاضل ويختنق من افتعال تلك المواجهات ومروقها لأسباب هينة وما تسبب له من عثرات تخدش مشروع تعز الوطني وتنحرف بمسار جيشها الوطني ,وبالأخص أن الدوافع التي تقف خلف تلك التيارات والفصائل وخلف الصورة المرسومة لتعز ليست محلية فحسب فهناك خطط ولوائح يتم تنفيذها في تعز عبر أذرع معينة تدين بالولاء للاعبين من الداخل ومن الخارج وكان يبلغ دويها عنان السماء وتتلاشى بهدوء كمن يفكك لغماً تحت قدمه لأنه يتم تذويبها بماء رزين ودواء مستنير ابتكره فاضل لعلاح حالات العته والعقد السياسية المنبثقة في ثنايا تعز الحرة ..
ولو أقتربنا عن كثب من صلب تلك المعضلة لارتعبنا من هول تلك التباينات والمسارات المختلفة لتيارات وفصائل ومكونات عسكرية وحزبية واجتماعية متواجدة في تعز ويكاد يماثل خلافها مجازاً الخلاف مع الخصم الكبير المتمثل بالحوثي , وتسلك طرقاً عدة وتقبع الواحدة منها في حيز جغرافي محدد خاص به حيث يبتدع طريقة مختلفة لإدارة المكان الذي يسيطر عليه وهذا الأمر سبب الكثير من الحرج للجيش الوطني وشغله عن مهامه وأعاق تقدمه ولذا ظل فاضل عبر قيادته للمحور يقلل من حجم هذه النزعة التصادمية ويبث صورة الدولة والقانون ويجعل من المشروع الجمهوري هو الحاضن الأكبر لحاضر تعز ومستقبلها ويقضي على المشاريع الصغيرة قدر المستطاع , ليكون بذلك القائد النموذجي الذي بقي طيلة الفترة السابقة في منصبه رغم العواصف الشديدة التي نشبت في زمنه , مرمماً جروحها وململماً شتاتها البائس , ظافراً بنصر البقاء وراسماً خريطة السلام والاستقرار للمدينة ومجففاً مواقد الفوضى ومنابع الفساد وموحداً خطى أبنائها , وهذا دور تاريخي مجيد لا يمكن إهماله أو التغافل عن قيمته التي منحت المدينة السكينة وزحزحت حزمة من الاختلالات المزعجة التي يصعب علاجها بيسر , كما أن هذا الدور سيمنح قائداً عسكرياً كفاضل احتراماً وتقديراً من القيادة السياسية ومن كافة أبناء تعز واليمن ومن مختلف الأطياف والمكونات وستثبت الأيام ايجابية ذلك الدور الذي أداه بشكل جدير بالوقوف أمامه وإلقاء التحية لصاحبه الذي لا يبحث عن شهرة ولا يتلهف للظهور الإعلامي والتناقل الإخباري في وسائل الإعلام بل كف أيضاً عن إعارة الاهتمام لحملات عدة شنت ضده في وسائل التواصل الاجتماعي من قبل أطراف حاولت النيل منه إعلامياً بعد أن ثبت عجزها مقابل صموده ونضاله ورسوخه في سبيل الجمهورية والدولة ..لتكتمل صورته بهذه المصداقية والوعي الوطني الناضج والحكمة الخالصة وتبدو في أبهى حلتها وأتم نورها وستبقى كذلك حتى حين ..
فله منا تحية تليق بمكانته وقبلة تعتلي جبينه وقداسة توازي صنيعه الكبير .



التعليقات
الرجاء من السادة القراء ومتصفحي موقعنا الإلكتروني، الالتزام بالحوار البناء وآداب وقواعد النقاش عند كتابة الردود و التعليقات. وتجنب استعمال الكلمات النابية أو الحاطة للكرامة الإنسانية، فكيفما كان الخلاف في الرأي يجب أن يسود الاحترام بين الجميع... مع كل الإحترام والتقدير إليكم من إدارة موقع منارة الشرق للثقافة والإعلام.