عابر سبيل.. بقلم: د. سعاد زكي البصمجي

عابر سبيل..  بقلم: د. سعاد زكي البصمجي

ها أنا ...!!!
أرتق وجع السنين..
اُهجي أبجديتك
أصيغ من ذكرياتنا قصيدة..

عابر سبيل ...
طيف هواك زارني
بدون إستئذان
لم أسألك !!!
فالأسئلة أحيانآ
تضيع متعة الشعور
لم يكن طوفان هراء
بل إستجابة لنداء الأشواق
أنار ليالي الطوال
حين أشتد الظلام
فنسجت أجمل أحساس
بإطلالة نورك الفتان

لكنني حين أفكر ...
أمسك يدك الخصبة
بجسدي الهش
سأكتفي بك
أميرا في قصيدتي
حتى لا تُدون فيك معصيتي
سأحتفظ بك حلما
أراك فيه أصبع شمس
ينير جنون ليلي

وإن غابت النظرة
مقطع شوقي
يلفظ مفاجأة الخذلان
بخيبة الأنفس
وإنتحار المشاعر بالنسيان
كعصفورة الشتاء
تبللت روحها
في جنان النهار الأبيض

سأكتبك فارس سجيتي
بسائل حلمي وفكري
شعر البحر ...
فيك
ووحشتي الكبيرة...
وصوتي...
وغيمتي...
وأشجاري الفضية...
في صحوتي...
تلاشت فيها أوراق الأماني
أصبحت غداة الإستسلام

لن أغتال في هجرك قصيدتي
وقلبي لا يزال ينبض بالحب
لن التفت لأمسي
سم حبك المعسول
تسرب بخلايا شراييني
فكاد عن السير يعيقني
سأواصل الحياة بكل تحدٍ
وأعبر النهر ...
عارية من كل قارب...
وحدها الحياة علمتني ...
كيف أغني..
أرقص...
على نغمات الصبر...
والامل نافدتي التي تطل...
على الآتي من بعيد.
كيف ألون ندبة الألم
على جدار قلبي
وأنجب بداخلي أنثى أخرى
كيف أهذي بفارس قادمٍ
في حضرة الشاعرات
وأنا أجنهن بعشقه
كيف... وكيف..
كيف ألملم بعضي
كي أقف تمثالاً
في حضرة معبد العشق
سأشمر عن ليلة
تشعرني بالقيود

فأنا الغجرية الشاعرة
عرابة رقصة العبارات
بليلات السهاد
أنا ربابة المعنى
التي صاغها الزمن
تتحايل على جدع الليل
لتسقط لحظاته عشقاً نديا
لتطرب وحدة الحائرات
لتحرق كل أقنعة الزيف
ويبقى العاشق المحارب
عابر سبيل...
سر أبياتي...
وفتنة النظرات.



التعليقات
الرجاء من السادة القراء ومتصفحي موقعنا الإلكتروني، الالتزام بالحوار البناء وآداب وقواعد النقاش عند كتابة الردود و التعليقات. وتجنب استعمال الكلمات النابية أو الحاطة للكرامة الإنسانية، فكيفما كان الخلاف في الرأي يجب أن يسود الاحترام بين الجميع... مع كل الإحترام والتقدير إليكم من إدارة موقع منارة الشرق للثقافة والإعلام.