الخطة مليون مستوطن في الضفة نواف الزرو

الخطة مليون مستوطن في الضفة نواف الزرو

الثلاثاء, 05 مارس 2019
http://www.arabrenewal.info
كشفت منظمة تحطيم الصمت الاسرائيلية في تقرير نشرته اليوم النقاب عن الاجندة الخفية وراء جنون الاستيطان والتهويد في القدس والضفة ، وقالت:"منذ البداية لم يكن شيء بالصدفة في إقامة المستوطنات وصورة انتشارها. الخرائط تتحدث: كل مدن الضفة الغربية، باستثناء جنين، محاطة من كل الجهات بالمستوطنات. وهو مشروع بدأ بعودة حفنة من المتطرفين إلى الخليل، وإلى غوش عصيون وبيت السبعة في بيت حنينا، وهذه العملية تسارعت بسرعة على ضوء الفكرة الصهيونية القديمة التي تقول إن توطين اليهود يخترق كل حدود السيادة".




واضافت:" ان أساس خطة المستوطنات كانت منع إقامة كيان فلسطيني بين البحر والنهر، بواسطة تقطيع الضفة ونجزئتها إلى شظايا من قطع الأراضي، الطرق تغيرت والهدف بقي على حاله، واضح ومحدد: سيطرة إسرائيلية إلى الأبد. ليس المتطرفين اليمينيين هم الذين طبقوها، بل أعماق قلب إسرائيل: وكالات سلطتها، بدعم جهاز القضاء والإعلام، في الطريق إلى المليون مستوطن، المليون الأول، كل الطرق كانت مباحة".


واوضحت المنظمة:"الآن الهدف الرئيسي هو تطوير البنى التحتية: الشوارع السريعة والمنفصلة، الطرق الالتفافية والمضللة، الأنفاق والمفترقات، وهذه أكثر مصيرية من 10 آلاف مستوطن. هي تمكن كل مستوطن من العيش في أمن نسبي، بحيث لا يرى الفلسطينيين ولا يسمع عن وجودهم، السكن بسعر رخيص وأن يصل بسرعة إلى عمله في إسرائيل. هذا هو السر الذي مكن 650 ألف إسرائيلي من خرق القانون الدولي والعدالة الطبيعية والسكن في مناطق الاحتلال والشعور بالرضى عن النفس. بضع عظمات يرميها كل مرة الاحتلال لمن قام باحتلالهم بحيث تمكنهم من مواصلة حياتهم تحت الحذاء دون معارضة أكثر من اللازم".


واردفت المنظمة في تقريرها الهام جدا للاطلاع والاستفادة:"بدأ هذا في شرقي القدس التي تم ضمها مع الـ 28 قرية وحي محيطة بها. وعلى الفور بدأ فيها مشروع الاستيطان الذي استهدف تحقيق تواصل جغرافي إلى جيوب جبل المشارف «أحياء هبريح»، وتوسيع حدود «أحياء هلفيان». عندما بدأ الحديث عن القدس عاصمة لفلسطين أقيمت الأحياء التي هدفت إلى فصل المدينة عن الضفة الغربية: خطة الون، التي لم يصادق عليها في أي يوم بصورة رسمية لكنها نفذت بشكل جيد، استهدفت فصل الضفة عن الأردن بواسطة شارعين ـ شارع الغور وطريق ألون ـ وإقامة مستوطنات ومواقع تدريب على طول الشارعين".


اما عن وسائل الاستيلاء على الاراضي فقالت المنظمة:"أراضي المستوطنات تم الحصول عليها بعدة طرق، جميعها مخادعة: هذا الأمر بدأ بمواقع الجيش الأردنية. بعد ذلك جاءت المصادرات «للاغراض العامة»، بالأساس في شرقي القدس ومعاليه ادوميم. بعد ذلك جاء «وضع اليد لأغراض عسكرية»، في الوقت الذي كانت فيه الدولة تضلل المحكمة وتدعي أن المستوطنات تخدم أغراضاً مدنية. ثم لجأتن السلطات الى اختراع خدعة جديدة: الإعلان عن «أراضي دولة»، التي تحولت إلى الصندوق الغني القادم للمستوطنين. وهو مناورة أخرى استندت إلى قانون عثماني قديم يبين أن الأراضي غير المزروعة يمكن مصادرتها. ليس عبثاً أن معظم المستوطنات تقع على قمم الجبال والتلال: هناك أراض قفر تصعب فلاحتها وتسهل سرقتها".


واضافت المنظمة:"في التسعينيات أفادت اتفاقات أوسلو الخطة الرئيسية الكبرى: تقسيم المنطقة إلى قطع صغيرة. جيوب أبرتهايد، والتي تسمى أيضاً بنتوستانات في أوساط الفلسطينيين. 82 في المئة من المناطق المحتلة بقيت تحت سيطرة الجيش الإسرائيلي، لكن التجديد الأساسي من الاتفاقات ومن الانتفاضة هو شق الشوارع الالتفافية، والاختراع القادم للاحتلال. فهذا هو التطور الأهم بعد أوسلو. العمل انتقل من المستوطنات إلى البنى التحتية ـ يجب منع المستوطنين من الحركة في شوارع خطيرة ومعادية، التي ليست لهم، وتقديم إجابة أفضل لهم بحيث لا يسافرون إلى بيوتهم عبر مخيمات اللاجئين في الدهيشة وعايدة. فقط بهذه الطريقة يمكن مضاعفة عددهم بثلاثة أضعاف في السنوات القادمة".


وهكذا كما نقرأ من هذه التفاصيل وهناك غيرها الكثير الكثير، فان الخطة الاستراتيجية الصهيونية المبيتة والاهداف الحقيقية المخفية، والتي باتت اليوم على رؤوس الاشهاد وليفعل الفلسطينيون والعرب ما يردون كانت واستمرت وما تزال : الاستيلاء على الارض بكاملها وتمزيق وحدتها الجغرافية والسكانية وتدمير مقومات البقاء والصمود للفلسطينيين وتحطيم مقومات الدولة الفلسطينية المحتملة –في ذلك الوقت-اي مع اتفاقيات اوسلو-. وتبدو الصورة في ضوء هذه الخريطة الحقيقة الصهيونية المتكرسة اننا في صراع واشتباك وجودي وجذري على الارض والهوية والمستقبل...وهذه معركة مفتوحة حتى التحرير....!



التعليقات
الرجاء من السادة القراء ومتصفحي موقعنا الإلكتروني، الالتزام بالحوار البناء وآداب وقواعد النقاش عند كتابة الردود و التعليقات. وتجنب استعمال الكلمات النابية أو الحاطة للكرامة الإنسانية، فكيفما كان الخلاف في الرأي يجب أن يسود الاحترام بين الجميع... مع كل الإحترام والتقدير إليكم من إدارة موقع منارة الشرق للثقافة والإعلام.