لعبة فصل غزة نظير فتات مالي أخطر من وعد بلفور والنكبة وأخطر من النكسة واخطر من أوسلو !!!! بقلم: عبد الله أبو شرخ

لعبة فصل غزة نظير فتات مالي أخطر من وعد بلفور والنكبة وأخطر من النكسة واخطر من أوسلو !!!!  بقلم: عبد الله أبو شرخ

قبل قليل صرح نتنياهو بأنه يوجد 22 دولة عربية ولا حاجة لواحدة أخرى، وأن إسرائيل دولة يهودية !!!
كيف لنتنياهو أن يجرؤ على هذا التصريح لولا وجود مقاولين يضمنون لإسرائيل كل مبررات التملص من قيام دولة فلسطينية ؟؟!
شيء آخر، هو أن فصل غزة يضمن ( توطين ) مليون ونصف لاجيء مجانا دون مفاوضات عودة ولا تعويضات عن طريق الأمم المتحدة .. توطين مقابل لا شيء !!!!
-----------------------------
الشيء الأخطر أن لعبة فصل غزة وضمان عدم قيام دولة فلسطينية هي أساس وجوهر فكرة صفقة القرن الترامبية .. بتمويه ودعم قطر - حلقة الوصل بين حماس وإسرائيل !!!
في وعد بلفور كان هناك شرط بأن ( يعيش اليهود مع باقي الديانات بأمن وسلام ) .. بعد النكبة 48 .. وحتى يوم 30 مارس الماضي، كان الشعب الفلسطيني مصرا على نيل حلم العودة مهما كلف من دماء .. فكيف انحرفت مسيرات ( العودة ) إلى ( كسر الحصار المالي عن حكومة حماس ) ؟؟! هل يعقل أن يموت أهل غزة فقط من أجل بقاء حماس في الحكم ؟؟!
----------------------------
لعبة فصل غزة أخطر من كل ما سبق، بل وأخطر من نكسة 67 بمراحل، ذلك أننا بعد النكبة والنكسة في أواخر الستينات، نهض الشعب الفلسطيني ليقاتل من أجل تحرير فلسطين، فكانت منافسة حرة شريفة بين فتح وباقي التنظيمات القومية واليسارية .. حتى بعد هزيمة بيروت 1982 اندلعت الانتفاضة الأولى 1987، وحتى بعد أوسلو اندلعت انتفاضة مسلحة عام 2000 حرقت الأخضر واليابس واستشهد فيها أبو عمار والرنتيسي وأبو علي مصطفى ومئات القادة الميدانيين !!!
فصل غزة أخطر من كل ما سبق، لأن الميزة التي ميزت الشعب الفلسطيني وجلبت له احترام العالم وحركات التحرر والمنظمات الدولية - هي إرادة المقاومة والقتال والكفاح التي ظلت مشتعلة منذ النكبة إلى ما قبل أحداث 2007 !!!
----------------------------
سبعون عاما من الكفاح وآلاف الشهداء ومئات الألوف من الجرحى والمعوقين وآلاف المنازل التي تم تدميرها، وهجوم الاستيطان في القدس والأغوار وعموما الضفة، سوف تنتهي بفصل غزة وتحويلها إلى مقبرة لجثث الأحياء .. فإما الهرب والهجرة من حكم حماس وإما الموت قهرا وكمدا وحسرة على القضية الفلسطينية وعلى حق العودة والدولة الفلسطينية والقدس !!!!!
----------------------------
إن الأغلبية الساحقة التي صوتت حتى الآن ضد العمل المسلح، هم أيضا مع حق العودة وقيام الدولة الفسطينية وعاصمتها القدس .. أما مقاومة تأخذ تمويلها من نتنياهو من أجل فصل غزة ومنع قيام الدولة وتصفية القضية كلها، فهو ليس له سوى مسمى واحد في نظر كل وطني حر .. " شغل جواسيس وخيانات " والتاريخ لن يرحمكم !!
الثلاثاء 12 - 3 - 2019



التعليقات
الرجاء من السادة القراء ومتصفحي موقعنا الإلكتروني، الالتزام بالحوار البناء وآداب وقواعد النقاش عند كتابة الردود و التعليقات. وتجنب استعمال الكلمات النابية أو الحاطة للكرامة الإنسانية، فكيفما كان الخلاف في الرأي يجب أن يسود الاحترام بين الجميع... مع كل الإحترام والتقدير إليكم من إدارة موقع منارة الشرق للثقافة والإعلام.