فضيلة الشيخ إبراهيم غنيم مواليد العام 1924م علم من أعلام فلسطين

فضيلة الشيخ إبراهيم غنيم مواليد العام 1924م علم من أعلام فلسطين

تعرف على شخصية اليوم :: علم من أعلام فلسطين :::
فضيلة الشيخ إبراهيم غنيم مواليد العام 1924م, في قرية صفورية, قضاء الناصرة في فلسطين الحبيبة, من عائلة عريقة عرفت بأصالتها وجودها وكرمها وتاريخها النضالي, عائلة كافحت وصبرت وضحت في سبيل العيش بعزة وكرامة.

تلقى علومه الإبتدائية في قرية صفورية, ولم يتسنى له متابعة دراسته وتحصيله العلمي آن ذاك فالتحق بالعمل مع والده وعائلته في قطاع الزراعة كباقي سكان البلدة.

تزوج أواخر العام 1947م, وانتقل للعمل وسكن في قرية "مزارع النوباني" في الضفة الغربية. في تلك الفترة وتحديدا في العام 1948م, بدأ العدوان الصهيوني على فلسطين وبدأت فصول الهجرة والنكبة بآلامها وقهرها الذي لن ينسى, فنزحت عائلة الشيخ ابراهيم غنيم كباقي العائلات من قرية صفورية إلى لبنان, واستقرت في مخيم نهر البارد.

في أوائل الخمسينيات, ومع تزايد الهجمة الشرسة والعدوان الصهيوني على فلسطين وشعبها, لحق بعائلته إلى مخيم نهر البارد في شمال لبنان, ليعيش معهم فصول الهجرة المريرة, وآلام اللجوء بجراحها التي لم تندمل بعد. وبدأ مشواره الشاق في سبيل تحسين الظروف المادية والمعيشية للعائلة, فأنتقل للعمل في بيروت. وشاء له الله أن يتعرف في تلك الآونة على شيخه فضيلة الشيخ محمد جنيد العمري, الذي تلقى على يديه أصول العلوم الشرعية والفقهية, ولازمه لعدة سنوات.

نشاطاته:

بعد أن أصبح متمكنا ومتمرسا بالعلوم الشرعية طلب منه شيخه الانتقال إلى قرية "بيت جيدة" في منطقة الضنية, ليتابع ويشرف على تعليم أهالي القرية العلوم الشرعية. فكان له الفضل بعد الله في إنشاء جيل ملتزم بشرع الله وهدي سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم, وأستطاع أن ينسج افضل العلاقات الطيبة مع أهالي المنطقة, فكان ومازال محل احترام ومحبة لهم ولمن عرفه.

منذ تلك الفترة تفرغ فضيلة الشيخ إبراهيم غنيم لطلب العلم الشرعي ونشر الدعوة الإسلامية السمحاء. فعاد إلى مخيم نهر البارد وافتتح غرفة سُميت حينها (حجرة) لتعليم أصول الدين, ولتكون مركزاً لطلبة العلوم الشرعية.

في العام 1963م, وبناء على طلب من أهالي مخيم عين الحلوة, انتقل للعيش والسكن هناك, وليكون اماما وخطيبا لمسجد الجميزة الذي تم بناؤه حديثا في المخيم, وكان له العديد من النشاطات المتميزة في مجالات الخطابة والدعوة ومتابعة أمور الناس.

في تلك الفترة ذاع صيته بسبب نشاطاته الملحوظة واسلوبه المميز في الدعوة إلى الوحدة الإسلامية وجرأته في طرح كافة المواضيع التي تهم الإسلام والمسلمين, وتخدم وحدتهم وقوتهم.

ثم عمل اماما لمسجد الزعتري في صيدا, وساهم بشكل كبير بإعطاء الدروس الشرعية داخل المسجد, مما أتاح له التوسع في نشر الدعوة والتعرف على ثلة من المشايخ الأجلاء من أهالي المدينة, والذين أحبهم وأحبوه فلازموه.

أصبح فضيلة الشيخ ابراهيم غنيم مرجعاً دينيا وفقهيا واجتماعيا, ومقصدا للعديد من طلاب العلم الشرعي من كافة المناطق اللبنانية, ولذلك نظم دروسا لطلبة العلم الشرعي في بيروت والبقاع والشمال والجنوب, وكان شعاره دائما من كان دينه الإسلام وعقيدته سليمة لا يحتاج غير سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم قائداً والقرآن منهجا.

عمل على بناء مسجد القدس وروضة أطفال القدس في مخيم نهر البارد.

شارك بعدة مؤتمرات اسلامية لدعم القضية الفلسطينية.

الشيخ ابراهيم غنيم هو رئيس مجلس الشؤون الدينية (مرشد), دون أن يكون له أي انتماءات حزبية, وتربطه أفضل العلاقات مع كافة القوى الإسلامية حيث يدعو دائما لتوحيد كلمة وجهود المسلمين.

بعد نكبة نهر البارد وتقدم فضيلتة بالسن تقلص نشاطه, لكنه مازال متمسكا بمواقفه ومبادئه, ومتفانيا في سبيل الإسلام, وبوصلته دائما هي فلسطين كل فلسطين.



التعليقات
الرجاء من السادة القراء ومتصفحي موقعنا الإلكتروني، الالتزام بالحوار البناء وآداب وقواعد النقاش عند كتابة الردود و التعليقات. وتجنب استعمال الكلمات النابية أو الحاطة للكرامة الإنسانية، فكيفما كان الخلاف في الرأي يجب أن يسود الاحترام بين الجميع... مع كل الإحترام والتقدير إليكم من إدارة موقع منارة الشرق للثقافة والإعلام.