لماذا يحرص قومي عربي على احياء ذكرى استشهاد سعادة/معن بشور

لماذا يحرص قومي عربي على احياء ذكرى استشهاد سعادة/معن بشور

في ذكرى استشهاد غسان كنفاني /معن بشور
رحم الله شهيدنا الكبير المبد.ع والمناضل الذي ترك بصمات في وجدان فلسطين والامة لا تمحى....رحم الله غسان كنفاني الذي استشهد بفعل تفجير إرهابي صهيوني في ٨ تموز/ يوليو ١٩٧٢بما يؤكد خوف الحدو من الكلمة المبدعة كخوفه من الرصاصة المقاومة
=====================
لماذا يحرص قومي عربي على احياء ذكرى استشهاد سعادة/معن بشور
اسباب ثمانية تدعو قوميا عربيا مثلي ان يحرص على احياء ذكرى اعدام مؤسس الحزب السوري القومي انطون سعادة في الثامن من تموز كل عام ...
اولها: الشجاعة ورباطة الجأش غير العادية التي قابل بها سعادة رصاص الاعدام، وهي شجاعة حقيقية لا يتمتع بها الا من كان مؤمنا بعقيدته ايمانا عميقا ، فيستحق احترام الجميع البعيد قبل القريب.
ثانيها :ان من يعتبر ان فلسطين بوصلته والعدو الصهيوني عدوه الرئيسي ويحذر مبكرا من الخطر الصهيوني معتبرا ان الصراع معه صراع وجود لا صراع حدود...ويترجم القوميون الاجتماعيون هذا الفكر عبر مشاركة في حرب فلسطين عام 1948 ثم في اطلاق المقاومة الوطنية اللبنانية عام 1982...يستحق ان نتذكره كل يوم....
ثالثها :ان الحزب الذي اسسه سعادة ،ورغم مضي 68 عاما على استشهاده ،مازال حاضرا بقوة في حياة لبنان وسوريا وصولا الى فلسطين ويسهم اعضاؤه في حمل لواء النهضة والوحدة في مجتمعاتهم بوجه اعداء الخارج والداخل .
رابعها: ان المدرسة الفكرية القومية العربية التي انتمي اليهاتعتبر الالتزام بالمشروع النهضوي العربي، بغض النظر عن الخلفية العقائدية للافراد او الاحزاب او الحركات او الجماعات ،هو المعيار الحقيقي للاقتراب او الابتعاد عنهاوسعادة مفكر ومناضا نهضوي بكل المعايير
خامسها :ان العروبة الحضارية الديمقراطية التي اؤمن بها لاتنكر وجود انتماءات قومية اووطنية اقل اتساعا منها، او انتماءات دينية او انسانية اوسع منها، بل تعتبر نفسها تسعى لان تكون تكاملا وواسطة عقد بين هذه الانتماءات جميعا...والاحتفاء بمؤسس مدرسةفكرية سورية قومية هو تعبير عن هذا التكامل
سادسها :انني من الذين يعتقدون ان الفكر الوطني او القومي، ايا كانت دائرة اتساعه ،هو ضمانة وحصانة بوجه الزلازل الطائفية والمذهبية والعنصرية التي تعصف بامتنا..فالفكر القومي يركز على الدولة المدنيةوالمواطنة العابرة لحدود كل اشكال التمييز، وبالتالي هي الرد الفكري والثقافي على موجات الغلو الديني والتطرف الفكري والتوحش السلوكي، خصوصا اذا حصن هذا الفكر نفسه بالتراث الروحي للامة، و وبالفهم العميق لخصوصية المكونات الاجتماعية والاثنية التي تتشكل منها مجتمعاتنا ،وعبر في ممارسته عن روح العدالة والحرية وحقوق الانسان..واعدام سعادة اثر محاكمة صوري هو انتهاك فاضح لهذه القيم..
سابعها: لقد ان الاوان للتحرر من اسر صراعات الماضي العبثية بين تيارات الامة، على تنوعها وتباعدها الفكري والسياسي، بل وداخل كل تيار وكل حزب ،وان ندرك جميعا اننا مازلنا في مرحلة التحرر الوطني والقومي التي تتطلب رص الصفوف بين كل من يعمل من اجل تحرير الارض واستقلال الوطن والقوميون الاجتماعيون في طليعتهم...
ثامنها: ان امتنا تحتاج اليوم اكثر من اي وقت الى ثقافة الانصاف والروح الموضوعية في تقييم القادة او الحركات او التجارب لكي نطور الايجابي فيها ونتخلص من السلبي..وهذا لا يتجلى الا حين يقوم الواحد منا بانصاف موضوعي لمن ينتمي الى مدرسة فكرية او خط سياسي مختلف...
الا تكفي هذه الاسباب الثمانية لكي نحيي رجلا سعى بكل مايملك ان يكون باعث نهضة في بلاده فتم اعدامه مظلوما وهو لم يكمل الخامسة والاربعين من عمره....



التعليقات
الرجاء من السادة القراء ومتصفحي موقعنا الإلكتروني، الالتزام بالحوار البناء وآداب وقواعد النقاش عند كتابة الردود و التعليقات. وتجنب استعمال الكلمات النابية أو الحاطة للكرامة الإنسانية، فكيفما كان الخلاف في الرأي يجب أن يسود الاحترام بين الجميع... مع كل الإحترام والتقدير إليكم من إدارة موقع منارة الشرق للثقافة والإعلام.