اذاعة فلسطين من القدس.. بقلم: أ.علي بدوان

اذاعة فلسطين من القدس..             بقلم: أ.علي بدوان

تم اطلاق اول محطة اذاعية في فلسطين في 1/4/1936، من قبل حكومة فلسطين، لتصبح ثاني اذاعة يتم اطلاقها في العالم العربي بعد الإذاعة المصرية، ولتبث برامجها المتنوعة، وتغني الحياة المعرفية والثقافية في فلسطين.
الإذاعة الفلسطينية، كانت تبدأ بثها بعبارة : هنا فلسطين، هنا القدس، بقسميها العربي والإنكليزي، الى حين ضغطت سلطة الإنتداب على حكومة فلسطين، لإضافة قسماً عبرياً، وهو أمر يحمل دلالاته المعلومة، فسلطات الإنتداب البريطاني وبعد سعييها لإستصدار صك الإنتداب على فلسطين، عملت على اعتماد اللغة العبرية كلغة ثالثة في فلسطين، ودفعت باتجاه تكريسها الى جانب اللغتين العربية والإنكليزية في الترويسات الرسمية لحكومة فلسطين وعلى الطوابع الرسمية وحتى على العملة المعدنية والورقية.
بعد قيام الإذاعة الرسمية الفلسطينية، انتشرت عدة اذاعات في فلسطين، كان منها اذاعة الشرق الأدنى التي كانت تبث من مدينة يافا وتتبع سلطات الإنتداب، وبكادرها الفلسطيني من اعلاميين وفنيين وموسيقيين، وهي في حقيقتها اذاعة بي بي سي (اذاعة لندن) التي مازالت تبث برامجها حتى الآن، وتفرع عنها فضائية الــ (بي بي سي) بعد انطلاق تلك التقنية الإعلامية عبر الأقمار الإصطناعية.
كان من رواد العمل الإذاعي في فلسطين قبل النكبة، اسماء لامعة في هذا المضمار، والذين اغنوا واثروا العمل الإعلامي العربي بعد النكبة، وخاصفي لبنان وسوريا وامارات ومحميات الخليج التي كانت تحت التاج البريطاني. ومن بين تلك الأسماء نستذكر : محمد هادي، ونور الهدى، ولور دكاش، وحليم الرومي، ورياض البندك، وعبود عبد العال، عائلة كركلا، والياس سحاب، احمد صبرة، وغالب طيفور، ويعقوب ابو غزالة، وجيه بدرخان، منير شمَّا، ومحمد فتحي، موسى الدجاني، سمير ابو غزالة، راجي صهيون، صبحي ابو لغد، كامل قسطندي، عبد المجيد ابو لبن، محمد الغصين، نقولا الدر، سميرة عزام ...
توقف جميع تلك الإذاعات عن البث بعد نكبة فلسطين، عدا أذاعة الشرق الأدنى (بي بي سي) التي انتقلت من مدينة يافا الى ليماسول في قبرص. فتوزع الإعلاميين الفلسطينيين في البلدان العربية، وخاصة لبنان الذي بتجنسيهم فوراً، وسوريا، فيما بنى الإعلاميين الفلسطينيين تلك الصنعة والمهنة والرسالة في عموم دول الخليج العربي، من اذاعات وتلفزيونات ووسائل اعلام ورقية (صحف ومجلات) ... وهنا لانستطيع استذكار تلك الأسماء لكثرتها وانتشارها...
في المرحلة التالية، ونقصد مرحلة الثورة بعد انفجار الصاعق الفلسطيني في الفاتح من كانون الثاني/يناير 1965، انطلقت من جديد، وتحديداً بعد معركة الكرامة في آذار/مارس 1968 اذاعة صوت الثورة الفلسطينية من القاهرة، ومن ابرز من عمل بها من اذاعيين ومعدين وموسيقيين وسياسيين، كان : هارون هاشم رشيد، معين بسيسو، فؤاد ياسين، ابراهيم ابو ناب، سميح البرغوثي، احمد سعيد شعث، هشام الدباغ، خليل عيلبوني، مازن النقيب، عنان الريس، ياسر محمود، عصام بسيسو، فؤاد عباس، حسين الأمريكاني، زين العابدين الحسيني، حسن عباس، عبلة الدجاني، مديحة عرفات، ميسون شعث، هيفاء الحسيني، محاسن الحسيني، عباس زرعي، ابراهيم بعلوشة، حسين ابو شنب، اسامة شرَّاب، عصام سخنيني، محمد رمضان، محمد درهلي، عماد شقور، حمدان بدر، حلمي الزغبي، مكرم يونس، اسماعيل العراقي، صبحي النجار، عبد المنعم البارودي، كنعان وصفي، محمود الشريف، سامي غندور، رسمي ابو علي، فاروق سرور، فايز قنديل، عليان المحتسب، هاشم جرادات، طاهر عدوان، نزيه البرغوثي، عزمي خميس، سعيد المزين (فتى الثوة)، صخر حبش، محمد حسيب القاضي، الطيب عبد الرحيم، زياد عبد الفتاح، يحيى رباح، خالد مسمار، بركات زلوم، يوسف حسن، حسن ابو علي، عبد الشكور التوتنجي، عارف سليم، عصام بسيسو، يحيى العمري، عباس الزرعي، احمد عبد الرحمن، نبيل عمرو، مريد البرغوثي، علا عبد الباقي، عبد الله حجازي، مريد البرغوثي، خليل حنا ميخائيل، حسين نازك، صلاح الحسيني (أبو الصادق)، فدوى انسي، وحيد بدرخان، نظام سليم، وداد عبد الملاك، مهدي أبو سردانة...
ومن خلال تلك الإذاعات، تم انتاج السلسلة المتتالية من اغاني الثورة والمقاومة، التي راجت ومازالت تلقى حضوراً في الوسط الفلسطيني، وتحتفظ بمضمونها وتألقها.
(الصورة الأولى : من حفل فلإذاعة الفلسطينية عام 1941).
(الصورة الثانية طاقم الإذاعة في لقطة تذكارية عام 1939 بالقدس).






التعليقات
الرجاء من السادة القراء ومتصفحي موقعنا الإلكتروني، الالتزام بالحوار البناء وآداب وقواعد النقاش عند كتابة الردود و التعليقات. وتجنب استعمال الكلمات النابية أو الحاطة للكرامة الإنسانية، فكيفما كان الخلاف في الرأي يجب أن يسود الاحترام بين الجميع... مع كل الإحترام والتقدير إليكم من إدارة موقع منارة الشرق للثقافة والإعلام.