المناليك الجدد : شجب واستنكر وادان \\ بقلم رضوان عبد الله

المناليك الجدد : شجب واستنكر وادان \\ بقلم رضوان عبد الله


كثير من الاصوات تقلد كالببغاء ، فحين يتم الشجب تشجب واذا احدهم استنكر يستنكروا وان كان لا بد من الادانة فان الببغاوات يدينون فورا ، مشيا على تقليدهم الذي ما انفكوا يسيرون على اساسه.
ليست القضية هنا، بل الاهم من ذلك ماذا يجلب الاستنكار والشجب من نتائج على الصعيد النضالي وماذا تفيد الادانات سوى الصراخ الفارغ،خصوصا ان هناك مجالات نضالية اهم واقوى تاثيرا في اثناء مقارعة العدو وعملائه.
بالسياسة ومن باب الكياسة، تتماشى مواضيع الاستنكار والشجب والادانة دبلوماسيا وربما بروتوكوليا ، لكن من التياسة ، أعزكم الله ، ان يتم الشجب والاستنكار او الادانة في المواقع النضالية الميدانية ان كانت بمقارعة العدو و التصدي له حين الاعتداء على اهلنا وشعبنا ومقدساتنا،ان كان الاعتداء فرديا او هجوما منظما وحتى لو كان رعاعا من المستعمرين الافاقين غزاة وجيوشهم وقادتهم.
ما حصل في بيت المقدس ، في الاقصى الشريف ، من تعدي عليه كمكان مبارك او التهجم على المصلين والمؤمين المرابطين بالمسجد والمدافعين عنه ليل نهار ، لا يحتاج الى ادانة ولا الى استنكار لا على المستوى الاعلامي ولا على المستوى الفردي او المؤسساتي، بل ان الصاع بحاجة الى صاعين او اكثر، فابواق الجهلة الذين اتوا من الامية والجهل ليتسلقوا على منابر الاعلام والاعلان والتصريحات الرنانة والصراخات الجوفاء لا تفيد مسيرة شعبنا النضالية ولا مقاومته الشعبية ، ولا تدل الا عن جهل بالعمل الاعلامي والثوري والسياسي معا، والافضل في هذه الاوقات والظروف السكوت عن التصريح الاجوف،ولنترك الفرس لخيالها ولكل مقام مقال، ومرات كثيرة لا يفل الحديد الا الحديد، ومرات اكثر ان كان الكلام من فضة فان السكوت من ذهب، وخصوصا سكوت الجهلة المتسلقين الانتهازيين، وتستحضرني الان حادثة هبة النفق في العام ١٩٩٥ حيث كانت اشاوس من قوات الامن الوطني الفلسطيني هي من دافعت وبقيت تدافع عن المسجد الاقصى وسقط العديد منهم شهداء وجرحى، وكانت التعليمات المشددة من القيادة ، ومن اعلى المستويات،بوجوب عدم السماح لتدنيس المسجد الاقصى،اولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين، ولا اخفي سرا بالقول حين زارنا احد الاخوة الوزراء من السلطة الوطنية الفلسطينية الى لبنان وقال لنا ، وهو يروي الاحداث التي جرت وقتها ، انه كان ليس من غير المسموح فقط دخول العدو ومستوطنيه الى ساحات المسجد الأقصى بل وممنوع خروجهم احياء اذا دخلوا ، كي يتعلموا الدرس المناسب لهم ولقادتهم الانجاس ،لان مقدساتنا ليست لعبة لهم ولا لقادتهم الخنازير ، ولن نستخدم معهم لا الشجب ولا الاستنكار ولا ما شابه بل ان الرطل يجب ان يكال مقابله رطلين بل ارطال.
ونقول لمن يحاولون توزير انفسهم على ظهر مقدساتنا والمرابطين بها والمدافعين عنها ، رجالا كانوا ام نساءا، فعلا لو كان الكلام من فضة فان سكوتهم اغلى واهم من الذهب،



التعليقات
الرجاء من السادة القراء ومتصفحي موقعنا الإلكتروني، الالتزام بالحوار البناء وآداب وقواعد النقاش عند كتابة الردود و التعليقات. وتجنب استعمال الكلمات النابية أو الحاطة للكرامة الإنسانية، فكيفما كان الخلاف في الرأي يجب أن يسود الاحترام بين الجميع... مع كل الإحترام والتقدير إليكم من إدارة موقع منارة الشرق للثقافة والإعلام.