علي فودة شاعر الثورة والرصيف .. بكيناك عليا..!! بقلم د. عبدالرحيم جاموس

علي فودة  شاعر الثورة والرصيف ..  بكيناك عليا..!! بقلم د. عبدالرحيم جاموس

بكيناكَ علياً...
لا زلنا نبكي زمانك..
البعيد عن شاشات الرائي...
والفيس بوك ..
عرفناك ..
وانت تشرب القهوة مثلنا ..
وتتناول ساندويش الكنافة ...
فطورا اوغداء..
في مطعم ابونبيل..
على الطريقة البيروتية..
وتزوع جريدة الرصيف...
للعابرين والجالسين على الرصيف...
عشقنا فيك ذوقك الثوري ...
ادبك الحالم التأملي..
سمرتك العربية..
الفلسطينية...
الثورة المتأججة ..
بين جوانحك..
كنت شاعر الرصيف ..
وكاتب الرصيف..
وكنت تقرأ ما على الرصيف..
من ثوار ومهمشين..
كنت شهيد الرصيف..
كي تودع محبيك ...
ومن احببت من المارة...
على طريقتك الخاصة..
بإبتسامةٍ عريضة..
تحمل بشرى السائرين ...
على طريق الثورة..
طريق العودة الى فلسطين..
لازلت ابكيك يا صديقي ..
ولا زلت اسير ...
على طريق الثورة العودة...
الى نور شمس وجنين...
وطول كرم وقنير..
ولازال محبيك يقرؤوك..
على الرصيف...
يبعثون..
الى روحك السلام ..
والأمن والإطمئنان ..
نم قرير العين يا صديقي...
نحن لازلنا على الرصيف..
لازلنا نسير على الطريق...!!
د. عبدالرحيم جاموس

الرياض 20/8/2019
الذكرى السابعة والثلاثين لاستشهاد شاعر الرصيف والثورة على فودة في بيروت 20/8/1982م
========================

كتب فيه الشاعر عبد الرحيم عمر عام 1980:

"... وهو يحب الوطن والأصدقاء والكتب والأطفال، مثلما يحب التضحية والرصاص الذي يطلقه على الغزاة...".

ورثاه الشاعر محمد القيسي بعد استشهاده قائلا:

وكيف كان الأعداء

يعبئون بنادقهم لقتل الشاعر

وينصبون الكمائن

لأجمل الغزالات التي هيجها صوت النار

كيف كان العالم

وكيف كانت بيروت

إن هوى علي!

أطلقت على فودة عدة ألقاب منها: شاعر الرصيف وشاعر الصعاليك وبائع الصحف، الغجري علي فودة، الملقب بـ "عروة بن الورد الفلسطيني"، ماياكوفسكي فلسطين.

صدر له خمسة دواوين شعرية: فلسطيني كحدّ السيف (بيروت 1969)، وقصائد من عيون امرأة (بيروت 1973)، وعواء الذئب (بيروت 1977) والغجري (بيروت 1981)، ومنشورات سرية للعشب (بيروت 1972)، كما صدر له عملان روائيان: الفلسطيني الطيب (بيروت 1979)، وأعواد المشانق (عمّان 1983).

عن "وفا"



التعليقات
الرجاء من السادة القراء ومتصفحي موقعنا الإلكتروني، الالتزام بالحوار البناء وآداب وقواعد النقاش عند كتابة الردود و التعليقات. وتجنب استعمال الكلمات النابية أو الحاطة للكرامة الإنسانية، فكيفما كان الخلاف في الرأي يجب أن يسود الاحترام بين الجميع... مع كل الإحترام والتقدير إليكم من إدارة موقع منارة الشرق للثقافة والإعلام.