سيد الفدائين ووالدهم السيد محمود حجازي ( ابو علي)..

سيد الفدائين ووالدهم السيد محمود حجازي ( ابو علي)..


الهوية الفلسطينيه ليست بطاقة تعريف يحملها الانسان بل هي هوية نضاليه يحملها احرار الامه وتعيش فيي وجدانهم.
ولد السيد محمود حجازي عام ١٩٢٦م في قرية قبريخا اللبنانيه الواقعة على كتف وادي الحجير الجنوبي وتوفي عام ١٩٩٨م ودفن فيها.
كان السيد رحمه الله اصلب من صخور وادي الحجير..
كان اقوى واجمل سنديانه من سنديان الجنوب.
يبدو ان السيد رضع حب الوطن وحب فلسطين من ثدي امه وهو صغير. ونشأ كريما قويا وفيا وكيف لا وهو نسل الدوحة الحسينيه الشريفه ولها ينتمي.
عاش فلاحا شريفا يحرث ارضه ويعتني بها كم يعتني الوالد باطفاله الصغار..
وشاء القدر ان يلتقي باوائل المجموعات الفدائيه التابعه لحركة فتح اواخر العام ١٩٦٧م في قلب وادي الحجير حيث كان يعمل في حراثة حقل له يقع في قلب وادي الحجير.
ومنذ اللقاء الاول اصبح السيد محمود مرشدهم ودليلهم في المنطقه كلها. كان عينهم التي ترى واذنهم التي تسمع وكان يزودهم بالماء والطعام ويحنو على مريضهم وجريحهم.
كان يقدم لهم كل ما يحتاجونه من رعاية وكل ذلك كان يرفض ان يتقاضى نقودا عن عمله.
احبه الجميع وعرفه الجميع واحترمه الجميع من اعلى المراتب الى القاعده من الشهداء القاده ابو عمار قائد الثوره الى الشهيد ابو علي اياد الى الشهيد ابو جهاد والى الشهداء نعيم وحسين اللهيبي وزياد الاطرش وبلال ورياض عواد والى عشرات الفدائين من ابنا فتح الذين احبوه.
كان شريفا عفيفا كريما رفض ان يقبل اي مال لقاء ذلك.
كان الرجل عاشقا لفلسطين ومستعد لدفع الغالي والنفيس من اجل فلسطين.
ولقد دفع السيد رحمه الثمن وتعرض لاختبارات ومحن شديده وكان يخرج منها اشد صلابة واقوى ايمانا بتحرير فلسطؤن.
لم تكن الدولة اللبنانيه انذاك نائمه فكانت تطارد الفدائين ومن يساعدم وتلقي بهم في الزنازين .
اعتقل السيد مرات عديدة وتعرض للضرب الشديد ولم يبوح بأي سر من اسرار الفدائين وفي احد المرات وكان المحققون يجلدونه بشده ولوقت طويل فلم يقل كلمة اخ ولم يرجوهم ان يتوقفوا عن الضرب ومن غرابة الموقف ان الجلاد القى سوطه واوقف الضرب متعجبا من صلابة الرجل.
لم يتراجع الرجل وبقي اول صفوف الفدائيين.
عام ١٩٧٢م. تعرض السيد الى محنة قاسيه اذ اجتاحت القوات الصهيونة قرى الجنوب وكانت معركة شرسه قرب منزله في قبريخا كان الصهاينه يبحثون عنه انسحب السيد الى الوديان وكان اطفاله في ملجأ اسفل منزله. القى عليهم الهاينه قنابل الغاز واصيبو جميعا ونقلوا الى المستشفيات وكان حصليتها استشهاد ابنه الاكبر علي .
بعيد استشهاد ولده قابلته الصحافه وسئل هل ستبقى تؤيد الفلسطينين تأملوا ماذا رد هذا الرجل الفلاح العظيم:
سأبقى مناضلا وداعما ومقاتلا من اجل فلسطين حتى لو تخلى الجميع بمن فيهم الفلسطينين عنها لو بقيت وحيدا يجب ان اعمل من اجل تحريرها.
صدق السيد رحمه الله لقد زرع فينا نحن الذين عرفناه الشجاعة والحب والوفاء الى فلسطين وانها هي البوصلة التي يجب ان يسير على هداها الجميع.
رحمك الله والدي واخي وصديقي السيد محمود.
رحمك الله سيدي وسيد كل سيد.




التعليقات
الرجاء من السادة القراء ومتصفحي موقعنا الإلكتروني، الالتزام بالحوار البناء وآداب وقواعد النقاش عند كتابة الردود و التعليقات. وتجنب استعمال الكلمات النابية أو الحاطة للكرامة الإنسانية، فكيفما كان الخلاف في الرأي يجب أن يسود الاحترام بين الجميع... مع كل الإحترام والتقدير إليكم من إدارة موقع منارة الشرق للثقافة والإعلام.