حنين | بقلم : أشجان القباطي

حنين | بقلم : أشجان القباطي

كعادتها تمارس طقوسها التي غدت فريضة يومية
تجلس على كرسيها تتجرعُ قهوتها تسافر بخيالها إلى الماضي تتذكره وتتذكر كم كانت سعيدة عندما كان بقربها يشاطرها لحظات سعادتها وساعات حزنها يمسح دموعها ويرسم البسمة على شفتيها
تسأل نفسها كل مرة متى يعود؟
هاهو الربيع يعود منذُ أعوام ولم يعد هو بعد
ظلت تُفكر به كثيرًا
فجأةً توقفت عن التفكيربه
ذهبت لتقف أمام المرآة تُسرح شعرها الغجري الأسود الجميل المنسدل على كتفيها ثم وضعت أحمر الشفاه على يمينها زجاجة عطر أهداها لها قبل عشر سنوات لم تنتهِ بعد أخذت حقيبتها ثم ذهبت إلى حديقة اعتادا أن يلتقيا فيها قبل سفره
كل مافي تلك الحديقة تغير عدا ذلك الكرسي الذي كانا يجلسان عليه لم يتغير كأنه أراد أن يكون شاهدًا على قصة حُبهما الجميلة
وبينما كانت تسرحُ بخيالها
سمعت صوته ينادي حنين
التفتت إلى ذلك الصوت كان يقفُ بعيدًا عنها
وإذا بطفلةٍ ذات عشر سنوات تقول له نعم أبي





التعليقات
الرجاء من السادة القراء ومتصفحي موقعنا الإلكتروني، الالتزام بالحوار البناء وآداب وقواعد النقاش عند كتابة الردود و التعليقات. وتجنب استعمال الكلمات النابية أو الحاطة للكرامة الإنسانية، فكيفما كان الخلاف في الرأي يجب أن يسود الاحترام بين الجميع... مع كل الإحترام والتقدير إليكم من إدارة موقع منارة الشرق للثقافة والإعلام.