أشجان القباطي تكتب : إليك

أشجان القباطي تكتب : إليك


لم يسبق لي أن أخبرتك من أنا ولا من أكون
دعني هذا المساء أعرفك بنفسي جيدًا
أنا أشجان صديقة جدتي اسمتني بهذا الاسم
ولدتُ في منطقة ريفية جميلة تحديدًا في العاشر من شباط شهر الحب والثورة عليك أن تذكُر هذا التاريخ جيدًا
لم يسبق لأحدهم أن فاجأني بعيد ميلادي وأحضر لي هدية مميزة في هذا اليوم
لكنني حريصة على جعله يومًا مميزًا بطريقتي الخاصة أحرص على ارتداء ملابس جديدة ومن ثم أدعو نفسي للخروج لأي مكان جميل للتناول البيتزا فهي وجبتي المفضلة ومن ثم أطلب الآيسكريم وهكذا أحتفلُ بعيدِ ميلادي كل عام
دائمًا ما أشعر أنني مميزة ومختلفة عن جميع النساء فأنا امرأة تفضل الجلوس في البيت لغسيل الملابس والقيام بالأعمال المنزلية على أن أذهب للتسوق
مستحضرات التجميل لا تشُدني ولا تستوقفني وأكتفي فقط بأحمر الشفاه والكُحل لا أقف أمام المرآة كثيرًا ولا أحبذ أن أضع مرآة داخل حقيبتي اليدوية عند الخروج
أعشق الأطفال وأحب تأمل تفاصيلهم و ملامحهم الصغيرة والجميلة وكلما رأيتُ طفلًا صغيرًا فإن غريزة الأمومة تتحرك بداخلي وأبدا بتصور ملامح طفلي المستقبلي
وأنت تتحدث معي لا تتعجب ستشعر تارةً أنك تتحدث مع امرأة تجاوزت الخمسين من العمر سيما حين الاستشارة والموضوعات المصيرية
وتارةً أخرى ستجدني طفلةً في عُمر الزهور خاصة إذا مارأيتني أتناول قطع الشوكلا
تشُدني العطور كثيرًا سيما العطور الهادئة فهمي من ضمن الأشياء المقدسة التي لا أحب التفريط بها أبدًا
أحرص على تغير عطري بين عام وعام وكلما شعرتُ بالشوق للأيام التي مضت أذهب
لزجات عِطري القديمة وبهذا أعود للماضي بكل تفاصيله البسيطة
دائمًا أشعر أني عنيدة وأمي تؤكد لي هذه الصفة
حنونة وعطوفة وحساسة جدًا خاصة أمام الأطفال
كلمة واحدة تكفي لتجعلني أبكي وقطعة شوكلا صغيرة كفيلة بإزالة حزني
طيبة القلب وسريعة النسيان ولا أحمل حقدًا بقلبي على أحد مهما كان الأمر
هذا أنا بكل اختصار
فمن تكون إنت؟



التعليقات
الرجاء من السادة القراء ومتصفحي موقعنا الإلكتروني، الالتزام بالحوار البناء وآداب وقواعد النقاش عند كتابة الردود و التعليقات. وتجنب استعمال الكلمات النابية أو الحاطة للكرامة الإنسانية، فكيفما كان الخلاف في الرأي يجب أن يسود الاحترام بين الجميع... مع كل الإحترام والتقدير إليكم من إدارة موقع منارة الشرق للثقافة والإعلام.