أحمد عبد الغفور (أبو محمود) بقلم علي بدوان

أحمد عبد الغفور (أبو محمود)  بقلم علي بدوان


أحمد عبد الغفور (أبو محمود) مواليد يافا 1938، لجأت اسرته الى لبنان عبر القوارب البحرية، حين دفعت سلطات الإنتداب الناس للصعود اليها، واقامت اسرته في مدينة صيدا، حيث نشأ واتم دراسته الجامعية في لبنان، وعمل بعد التخرج من الجامعة في العراق وليبيا، والتحق بحركة فتح منذ بدايات التأسيس والإنطلاقة.
عرف عنه، روحه النقدية العالية، التي كانت تدفعه باستمرار لتوجيه سهام النقد للجميع دون استثناء، فضلاً عن تطرفه بمواقفه السياسية، وارتباطه بعلاقات مباشرة مع القيادة الليبية في تلك الفترة، والتي ساندته على تنفيذ عمليات خارجية بعد خروجه من حركة فتح، حين كانت جميع الفصائل الفلسطينية تعتقد بأن تلك العمليات الخارجية استنفذت اغراضها. فالنقاشات كانت في حينها مُحتدمة داخل الساحة الفلسطينية والجبهة الشعبية على وجه الخصوص، بين مؤيد للعمليات الخارجية، وبين رافضٍ لها، وبين مُتحفظ، بينما إعتبرت غالبية القوى بأن تلك العمليات كانت لضرورة مُحددة ولمرحلة مؤقتة فقط، من أجل لفت إنتباه العالم لقضية فلسطين، ومن ثم إنتفى غَرَضُها، فأوقفتها الجبهة الشعبية نهائياً بعد العام 1972، بل وأتخذت قراراً بفصل كل من كان يُعارض هذا الموقف المركزي فيها. ومع هذا استمر أبو محمود على قناعاته بجدوى العمليات الخارجية، وكان من اشهر تلك العمليات الخارجية التي نفذتها مجموعة أحمد عبد الغفور (أبو محمود)، خطف طائرة ركاب أمريكية، كانت متجهة من روما باتجاه طهران، حين تم الإشتبااك على متنها في مطار) ليوناردو دافنشي) (مطار فيوميتشينو) في روما، فقتل 29 شخصاً بينهم اربعة مسؤولين مغاربة.
شكّلت ممارسات المرحوم أحمد عبد الغفور السياسية والعسكرية، والتي اسماها الكثيرين بـــ "غير المنضبطة"، احراجات متتالية للقيادة الفلسطينية، ولقيادة حركة فتح، من خلال إعلانه تأسيس فصيل (منظمة الشباب القومي العربي لتحرير فلسطين) ببيان باسم (الألوية الثورية العربية) متبوعاً بـاسم جناح عسكري أسماه (الفرقة الإنتحارية السابعة) بعد انشقاقه عن حركة فتح في آذار/مارس 1974، جمع فيها تشكيلة قتالية من بعض كوادر حركة فتح بدعم من ليبيا حيث إتخذ مقراً رئيسياً في ليبيا. وقد أغتيل في لبنان في الثاني عشر من أيلول/سبتمبر ١٩٧٤، في بيروت بالقرب من سور الجامعة العربية. وباغتياله إنتهت ظاهرة أحمد عبد الغفور، وإنضم من تبقى من (منظمة الشباب القومي العربي لتحرير فلسطين) ومنهم الرجل الثاني (أبو مصطفى قدورة) لمجموعة صبري البنا (أبو نضال).



التعليقات
الرجاء من السادة القراء ومتصفحي موقعنا الإلكتروني، الالتزام بالحوار البناء وآداب وقواعد النقاش عند كتابة الردود و التعليقات. وتجنب استعمال الكلمات النابية أو الحاطة للكرامة الإنسانية، فكيفما كان الخلاف في الرأي يجب أن يسود الاحترام بين الجميع... مع كل الإحترام والتقدير إليكم من إدارة موقع منارة الشرق للثقافة والإعلام.