منارات.....اخي ايها الطالب الفلسطيني.....هكذا تستطيع خدمة القضية....وبقرار ذاتي...!

منارات.....اخي ايها الطالب الفلسطيني.....هكذا تستطيع خدمة القضية....وبقرار ذاتي...!


بقلم رضوان عبدالله
هذا الكلام الذي اخطه هنا نابع من تجربتي الطلابية المتواضعة في لبنان،من ضمن اللجنة التحضيرية السابقة للاتحاد العام لطلبة فلسطين،فرع لبنان،والتي استمرت لما يزيد عن اثني عشر عاما كانت بدايتها منذ العام 1988 وتقريبا الى العام 2000 ، رغم انه مدد لهذه اللجنة وذلك لظروف عمل الاتحاد في لبنان ، ولاسباب اخرى تتعلق بالواقع الفلسطيني في لبنان.
كانت اللجنة التحضيرية مؤلفة من عدة اخوة ورفاق لهم ولهن باع طويل في العمل النضالي الفلسطيني ، من بينه العمل الطلابي على مستوى مكاتب طلابية او منظمات شبيبة فلسطينية .
الحديث يطول ان اردنا الكلام بسردية واسعة،وربما يقصر ان تكلمنا بايجاز،ولكن هناك خطوات عملية ميدانية ،فردية او جماعية ،يستطيع اي طالب فلسطيني ان يبادر بها لوحده وبدون اية قرارات الا قرارات من ذاته وبقناعاته الوطنية والقومية عموما،وليس مجبرا ان ينتظر احدا،وكلكم تعلمون علم اليقين انه حين امتشقت قيادة الروابط الطلابية الفلسطينية اقلامها وشحذت همتها الوطنية ،اوائل خمسينيات القرن الماضي ، كي تبدا مسيرة تحرير فلسطين،لم تنتظر قرارا من احد لا على المستوى الفلسطيني الذي كان متهلهلا انذاك من اثار النكبة وتداعياتها ولا على المستويين العربي والاسلامي،حيث التضعضع والتخاذل والهوان كانوا اسياد المواقف لكل الانظمة العربية والاسلامية على حد سواء ، خصوصا الطوق العربية والتي حاولت ترميم علاقتها بشعبنا والتكفير عن تقصيرها وعن ذنوبها باستيعاب من اضطروا لمغادرة فلسطين قسرا،كلاجئين لحين العودة الى الديار (بعد اسبوع او اسبوعين)، حسب الوعد العربي الرسمي.
عمل المبادرون الطلاب ، جماعات وفرادى ، على استنهاض همم الطلاب الفلسطينيين والعرب وتوعيتهم من اجل السير قدما نحو استرجاع فلسطين ودحر الصهاينة المحتلين عنها،وانتجت عن تلك المبادرات روابط طلابية فلسطينية و من ثم اثمرت في 29-11-1959 بتاسيس الاتحاد العام لطلبة فلسطين كاول مؤسسة فلسطينية تقوم على حق الانتخاب،وتم ادخال الاتحاد في الجامعة العربية.
وكما تعلمون ايضا ، فان الغالبية القصوى لقيادات العمل الوطني الفلسطيني كانت من طلاب الجامعات والمعاهد العليا،بدءا من الشهيد ياسر عرفات ومعه عشرات القادة الشهداء منهم والاحياء، وبالتالي تشكلت كل القوى الوطنية الفلسطينية من خريجي الجامعات والمعاهد العليا الذين تنادوا بالمئات ، وغيرهم لبى نداء الواجب بالالاف من اجل فتح الحرب الثورية الطويلة الامد على مصراعيها ضد العدو الغاصب ، بدون تردد، ومهما كلف الثمن. وحينها تحول اللاجئين ،بفضل الهمة الطلابية العالية، الى مناضلين ....الى ثوار .
وكان ما حصل من ثورة فلسطينية عارمة تميزت بانها تفتحت فيها الاف الزهرات ، وازهوهرت على اغصانها وفروع اشجارها ملايين الورود التي وصل عبقها الى اقاصي الارض وادانيها.
على كل طالب ولد فلسطينيا ، او انتمى الى فلسطين الارض والانسان والمقدسات ، ان يبادر من تلقاء نفسه كي يكون طالبا فاعلا،لا يتلهى الا بعلمه، ولا يتمطى الا بين صفحات كتبه ، ولا يتلطى الا فوق كراريس ومذكرات مدرسته او معهده او جامعته، لا ينتظر الاذن من احد ولا يشاور احدا، يعمل على تثقيف ذاته وتقييم قدراته ومهاراته، با ينتظر احدا ان يعمل على تمويله كالايتام على ماادب اللئام...لا تجعل من نفسك متسولا على باب احد....ولا تطلب الرضى الا من الله... هل سيتاخر تعليمك شهر او سنة او اكثر، لا ضرر فانه بعد التخرج لا فرص عمل فورية،وبالتالي لا تسمح لسماسرة الجامعات ان يذلوك ،او يستغلوا نقاط فقرك او ضعف حيلتك....وبث كل همك وحزنك الى الله،فهو نعم المولى ونعم النصير.
هكذا علمتنا الارض والمقدسات كيف ندافع عن العزة وعن الشرف وعن الكرامة الفلسطينية،هكذا ادبتنا الاخلاق وعلو الهمة والنخوة العربية، هكذا ربتنا تعاليم الله بالشرائع السماوية كلها ، من نوح عليه السلام الى محمد صلى الله عليه وسلم .
ليدخل كل منكم الى عنفوان عقله والى وجدان قلبه ويسال نفسه سؤالا واحدا : ماذا تريد فلسطين مني،وماذا قدمت انا لفلسطين.وليعمل على اجابة نفسه بنفسه....ولن ازيد...!



التعليقات
الرجاء من السادة القراء ومتصفحي موقعنا الإلكتروني، الالتزام بالحوار البناء وآداب وقواعد النقاش عند كتابة الردود و التعليقات. وتجنب استعمال الكلمات النابية أو الحاطة للكرامة الإنسانية، فكيفما كان الخلاف في الرأي يجب أن يسود الاحترام بين الجميع... مع كل الإحترام والتقدير إليكم من إدارة موقع منارة الشرق للثقافة والإعلام.