الحماثير،بقلم رضوان عبد الله

الحماثير،بقلم رضوان عبد الله


كتبت ونشرت في 29 - 11- 2010
سيستغرب كل من سيقرأ هذه الكلمات عن ماهية هذا العنوان ،ولكن ساكمل لكم موضحا كما في سابق مقالاتي عن معاني اكلمات الجديدة و الحديثة الابتكار من قبلي التي احاول ان تكون ملائمة للعصر وتطوراته وتقدمه من اجل مواجهة الانحراف و الانحدار القيادي من ناحية القدرة و المهارة و الكفاءة ،ولتصويب الحركة الانسانية العظيمة التي حولها المناليك الى استعباد و استجداء وحمثرة .
فالحمثرة ،بل فإن الحماثير ،جمع حمثور ، و هو هجين لغوي نتيجة تلقيحنا الاصطناعي اللغوي لكلمتي حمار و ثور ، حتى نتجت كلمة حمثور بجمعها حماثير (جمع تكسير) على وزن مفاعيل ، و المصدر اصبح حمثرة طبعا بالثاء و ليس بالتاء .
لماذا الحماثير ؟ الحماثير تاتي استكمالا للمناليك ، ولكنها شرحا تفصيليا ليس موجها للقادة او للزعماء كما كانت اختها السابقة (المناليك) ،بل ان الحمثرة كلمة عربية اصيلة من ابتكارنا كي تهز صدور المرؤوسين و المتسوأل فوق رؤوسهم و اكنافهم المجثوم على صدورهم من قبل المناليك ولا يريدون بل لا يفكرون بالتغيير نحو الافضل ونبذ العبودية و الرق .
الحماثير هم كل من يرضى الذل و الهوان و يقبل بان يساق الى السيرة و الحظيرة ليكون حمثورا بهيميا يساق بالمنساس و النبوت نبعيدا عن رضى الوهية الملكوت .
الحمثور ،هو كل من لا يفكر ولا يشغل ذهنه و خلايا عقله ولا يعمل على تطوير ذاته و نبذ النير عن رقبته راضيا بان يبقى لنقل الحطب في الاعراس حينا و حرث الاراضي و البيارات احيانا اخرى .
الحمثور هو من ترك عقله جانبا و اصغى ببهيمة ذاته التي لا يرتجى منها سوى السًوق الاعمى الى الحقل او النقل او حتى التسوح و البقل.
الحمثور هو من غذى جانب العضلات من جسده و ارخى جوانب العقل والاحاسيس و البينات .
الحمثور هو من سلك مع "النعم " بأنعم و مع "اللا" بان اكد عليها بلاءات و لاءات عمياء.
الحمثور هو من اطاع حين يطيع الحمير ولا يعصي حتى لو عصت الاوامر كل حمير الدنيا وثيرانها مجتمعةَ ،وفك قيد كل اسير.
الحمثور هو من قبل بسرج البهيمية و رضي بنير العبودية ،هو من القى كرامته جانبا وبصم بحوافر اربعته زورا مبايعا ـ وتملكته البهيمية الغريزية اللا انسانية .
الحمثور هو من لم يقل "لا" حتى ولو باعوه و من ثم شروه و غيروا له لونه و صبغوه و لمعوه و من ثم اعادوا بيعه و الى سوقٍ ابخس من سوق النخاسة و الرق ساقوه .
الحمثور هو كل من سعّر خده للناس و لم يسعّر عينه الحمراء الرافضة لكل وسواس خناس.
الحمثور هو من رضي بالذل و المهانة فضّلها على العزة والكرامة ، و من قبل بأدنى الدواني و رفض العيش بالهني العالي .هو من زاغت ابصاره عن الحق و لم ينصره و لم يخذل الباطل اويحقّره .
الحمثور هو من استقل بحر الحرية و الكرامة و ركب ساقية الذل و المهانة طمعا في جزية من هنا او في مكرمة من هناك .
الحمثور هو من اطاع "الشخص" المتشخّص على رؤوس العباد و عصي رب العباد المسؤول الاول والاخر عن العباد .
اخي يا ابن آدم ! هل ترضى بان تكون حمثورا؟هل اتنعت بالحمثرة سبيلا وحيدا بالعيش ذليلا مهانا مستكينا؟؟! هل غمرتك البهجة بان تكون هجينا لدابتين هم بالاصل مسخرتين لك في عيشك و معيشتك و حياتك عموما.
الم تفكر بان تقلع سرج الحمثرة عن ظهرانيك و عن معشعشات عقلك و غيبات ضميرك ؟؟؟الم تعِ؟؟ الم تصحى؟؟ الم تدغدغ دماغك انوار العفة و الكرامة و الشهامة وريعان العزة و الرفعة ؟؟!
الم تعلم بان حمثرتك اليوم و تمنلكهم عليك بالامس لربما يكون له تتمة او شأن اخر يعمل بك فاعلا بصفة اخرى لا يعلم مداها ولا آثارها الا الله .رفكن ابن أدم علّنا نلتقي بك في موعدِ جديد تكون فيه جديرا بانك لست حمثورا ولا يمكن ان يتمنلكون عليك تمنلكا و لا يرجى منك الا ان تكون اول من رفع شعار التغيير و لا شيء الا التغيير آملين الا نكون هناك منلكة ولا حمثرة بعد اليوم.



التعليقات
الرجاء من السادة القراء ومتصفحي موقعنا الإلكتروني، الالتزام بالحوار البناء وآداب وقواعد النقاش عند كتابة الردود و التعليقات. وتجنب استعمال الكلمات النابية أو الحاطة للكرامة الإنسانية، فكيفما كان الخلاف في الرأي يجب أن يسود الاحترام بين الجميع... مع كل الإحترام والتقدير إليكم من إدارة موقع منارة الشرق للثقافة والإعلام.