بِدوني.. كتبت: د. ثريا بن الشيخ بقلمها

بِدوني..         كتبت: د. ثريا بن الشيخ بقلمها

َ

أَنَا الشّريدةُ ماقَبلَ الأخيرَه
كَمْ ذَرفتُ مِنْ دُموعٍ فَوْقَ هَذهِ الْخُدودِ
كَيْ أُراوِغَ حُرْقتي
أَكْظمُ قِصّتي
أنا الْوئيدةُ الوحيدةُ
بَيْنَ بَناتِ جِلْدَتي
صَبْري غَريرٌ
وَهْوَ يَفورُ
وَذاكرتي حُبْلَى
أَحْيانا كَثيرةٌ عَلَيَّ
وَأُخْرى تَضيقُ بٍي ذِرْعا
جَحيما تارةً
وَأُخْرى جَنّاتٍ
فِي أَيَّامي الْعادِيّةِ أنامُ
عَلى بَطْنِي
أَنْكَبُّ عَلى وَجْهِ الأرضِ
هَكَذا تَعَوّدْتُ
تُصْبِحُ أَقْدامي أَجْنِحَةً تُحَلِّقُ
وَزَعانيفي أَسْبَحُ بِها
بَيْنَ أَلْوانِ ظِلِّي
وًرَأْسِي مَسْحوبَةٌ إِلَى أَعْلَى
حَيْثُ لَا أَرَاني
هَكَذا لَا أَخونُ ظِلّي
وَلاَ يابِسَةَ أَضَعُ عَليْها أَقْدَامي
عَلى بَطْني أَطِيرُ
أَزْحَفُ نَحْوَ لَحْدي
مثْلَ اُلْحَيَّةِ
أُبَدٍّلُ جِلْدِي
مَرَّةً كُلًّ عامٍ
أًتْرُكُهُ هُناكَ خَلْفَ ظَهري
رَيْثًما تَرْسُمُ الاشِعَّةُ وَشْمًا
يُواري سُفوحَ هِضابي
أناً لَا أَحِنُّ لِغَيْرِ سِوايَ
حِينَ كُنْتُ طَيْفاً
أَمْشِي وَرَائِي
حَتَّى لَا أُضِيعَ السَّبيلَ
أُرَافِقُ ظِلِّي
لِأَكونَ هُنا
وَإِنْ بِدُونِي ..

04 / 11/ 2019 / الرباط.



التعليقات
الرجاء من السادة القراء ومتصفحي موقعنا الإلكتروني، الالتزام بالحوار البناء وآداب وقواعد النقاش عند كتابة الردود و التعليقات. وتجنب استعمال الكلمات النابية أو الحاطة للكرامة الإنسانية، فكيفما كان الخلاف في الرأي يجب أن يسود الاحترام بين الجميع... مع كل الإحترام والتقدير إليكم من إدارة موقع منارة الشرق للثقافة والإعلام.