هنوا السعيدة / شعر : أحمد إبراهيم خلوفه طياش المباركي

هنوا السعيدة / شعر : أحمد إبراهيم خلوفه طياش المباركي

هَنُّوا السَّعِيدَة

يسرني أن أهنئ إخواننا اليمنين على نجاح الإجتماع والحوار
اللذي عقد برعاية المملكه متمنياً لهم التوفيق والنجاح
وأن تعود السعيده لسابق مجدها:


هَتَفَ الرِياضُِ مُرَدِدِاًَ إنشَادي
هَنُّوا السَّعيدةَ مَوطِنِ الأمجادِ

هي جَنَّةٌ جَمَعَت أُصُولَ حَضَارةٍ
آثارُها شَمِلَت ْ قُراً وبَوادِ

آزالُها شَهِدَتْ عُصُورَ ثَقَافَةٍ
هي مَوئِلِ العُظَماءِ والرُّوادِ

من عَهْدِ بلَقِيس لا تَزَالُ كَريمَةً
شَمخَت طَويلاً رُغْمَ كلِّ مُعادِ

وتَعِزُّها حُسْنٌ وعِزٌ دَائمٌ
لَم يُثْنِها ما حَيك من حُسَّادِ

تَبقَا على مَرِّ الزَّمَانِ عزيزة
تَهْنَأْ وتَحْلُو بِأرضِها الأعيادِ

في إب رَبُّ الكَونِ أبْدَعَ صُنْعُهُ
بسُهولِها وجِبالِها والوادي

من زَارَها يبقى أسِيرُ جَمَالِها
فَتراهُ فيها ذَاهِبٌٌ أو غادِ

والحَجَّةُ الغَرَّاءُ لم أرَ وصْفَها
في مَوطِنِ الأتراكِ والأكرادِ

بِكْرٌ طَبيعَتُها عليلٌ جَوُّها
تَمْكُثْ بِها في قِمَّةِ الإسعادِ

أما الحُسَيْني كم تَرَدَّدَ إسْمُهُ
بِلِسَانِ من عَزَفُوا على الأَعْوادِ

فيهِ جِنَانٌ طَابَ وَقْتُ جِنائِها
مُنذُ العُصُورِ تَكَفِّلَت بالزَّادِ

وحَضْرَمَوتٍ تبَقَى قِمَّةً بِجُنُوبِها
أَکْرِمْ بِهِ بَلَداً ومِن أَفْرَادِ

أَرْضُ الحَضَارَةِ والكَرامَةِ والنَّدا
عُنِيَتْ بِنَشْرِ الدِّينِ في الأَبْعَادِ

وعَدَنْ بِلادُ الفَنِّ من وَقْتٍ مَضَى
ولم تَزَلْ مَهْواً لِكُلِّ فُؤادِ

کَم طَامِعٍ فيها أُصِيبَ بِذِلَّةٍ
فُي وَجْهِهِ صَمَدَتْ بُكُلِّ عِنادِ

أَمَّا الحُدَيدَه فَدُرَّةٌ في بَحْرِها
لِوُصُولِها عَجِزَتْ يَدُ الصـَّيَّادِ

کَانت ولا زَالَتْ عَظِيمٌ قَدْرُها
تُثُرِي البِلادَ بِعُدَّةٍ وعتادِ

وتَهامَه أَرْضُ الخَيرِ والطِّيبِ الشَّذي
تُسْبِي القُلوبَ بِفُلِهَا والكَادِي

فَقُوتُ مَن فِيهَا أَسِيرُ تُرَابِهَا
وَليُخرِجُوهُ. ُ بِقُوَّةِ. الأزنادِ

فَادعُوا الإلَهَ واعمَلوا بِجُهُودِكُم
لا تَنظُروا من يَأتِي بالإِمْدَادِ

عُذْراً لِمَن لم يَأْتِي ضِمنَ قَصِيدَتي
وَليَقبَلوا عُذْرِي وَطِيبَ وِدَادِي

فَلْتَفخَـرُوا يا إِخْـوَتي بِبِلادِكُــم
وتَوارَثُوا فَخْراً إلى الأَحْــفَادِ

لا تَزْرَؤُوا هَذِي البِلادِ بِفُــرْقَةٍ
وَلتَنْبُذوا النَّعراتِ والأحقَــادِ

فأنتُمُوا شُمُّ الأُنُوفِ يُرَى لكُــمْ
وقع ٌ إذا مَا نَادَ أيُّ مُـنادِ

مَن حَاوَلُوا عَبَثاً بِأَمْنِ بــِـلادِكُم
ألرَّانُ غَطَّى قُلُوبَهُمْ بِسَوادِ

کُونوُا كَما كُنتُم مَتِينٌ رُكْنُكـُــمْ
في وَجهِ من طَمِعُوا مِنَ الأوغادِ

دِيرُوا الحِوارَ بحِكمِةٍ ورَوِيَّةٍ
وتَنَاقَشُوا فيه ِ بِوضع ٍ هـَـادي

تَجْنُونَ مِن بَعدِ الحِوارِ ثِمَارَهُ
إن لم يَكُن أَنتُم فَلِلأْوْلادي

وهُنا الرّياضُ بِشَعبِها ومَلِيكِهَـا
بِجِواركمٍ في هُدنةٍ وجِهادِ

لوشِئْتُ أوصِفُ ما يَجُولُ بِخَاطِري
لوقَفْتُ دَهْراً كي أُبين َ مُرِادي

واللهِ ما أَنشَدْتُ شِعْري تَزَلُّفَـاً
لَکْن ِ إلَيِکم يَنتَمِي أَجْدَادي

أحمد إبراهيم خلوفه طياش المباركي




التعليقات
الرجاء من السادة القراء ومتصفحي موقعنا الإلكتروني، الالتزام بالحوار البناء وآداب وقواعد النقاش عند كتابة الردود و التعليقات. وتجنب استعمال الكلمات النابية أو الحاطة للكرامة الإنسانية، فكيفما كان الخلاف في الرأي يجب أن يسود الاحترام بين الجميع... مع كل الإحترام والتقدير إليكم من إدارة موقع منارة الشرق للثقافة والإعلام.