الثورات بلا قيادات " ... مؤلف الكتاب هو الدبلوماسي البريطاني السابق كارن روس، وأحد الدبلوماسيين البريطانيين الوحيدين اللذين استقالا احتجاجًا على أكاذيب الحكومة البريطانية في حرب الخليج عام 2003.

الثورات بلا قيادات " ... مؤلف الكتاب هو الدبلوماسي البريطاني السابق كارن روس، وأحد الدبلوماسيين البريطانيين الوحيدين اللذين استقالا احتجاجًا على أكاذيب الحكومة البريطانية في حرب الخليج عام 2003.

كيف سيبادر الناس العاديون إلى تولي السلطة وتغيير السياسة في القرن الواحد والعشرين! وهل من الممكن أن يقوم الأفراد العاديون إلى اجتراح فعل التغيير بأنفسهم، عبر أفعالهم وسلوكياتهم هم وبالتعاون مع آخرين، دون التعويل على على أنظمة سياسية واقتصادية خائبة؟! في هذا الكتاب الجديد "الثورة بلا قيادات"، للبريطاني كارن روس، والمترجم فاضل جتكر، الصادر أخيرا عن سلسلة عالم المعرفة الكويتية (الكتاب رقم 446، آذار ، مارس 2017) دعوة إلى التحرك والتغيير، عبر سرد العشرات من القصص الدرامية المثيرة من الولايات المتحدة الأمريكية وأوروبا وغيرهما من الأماكن في طول العالم وعرضه.
مؤلف الكتاب هو الدبلوماسي البريطاني السابق كارن روس، مؤسسة مجموعة "الدبلوماسي المستقل"، وأحد الدبلوماسيين البريطانيين الوحيدين اللذين استقالا احتجاجًا على أكاذيب الحكومة البريطانية في حرب الخليج عام 2003.
الثورة التي يدعو إليها المؤلف في كتابه، ثورة على غير نموذج، وقودها وعي الحكام والمحكومين بضرورة الإصلاح والتغيير، والسعي لصنع سياسات جديدة، تحقق خير ومصالح الجميع، بعيدا عن أنانية وغباء وضيق أفق النخب السياسية والاقتصادية، وجماعات المصالح. ووقودها أيضا أن نكون جميعا أكثر فاعلية ومبادرة وإيجابية، ونجعل شعارنا: "كن أنت التغيير الذي تريد رؤيته".
كتاب "الثورات بلا قادة" يظهر أنه حتى وفي الأنظمة الديمقراطية والليبرالية فإن الشعوب تشعر أنها مستنزفة ومستغلة من قبل أي نظام سياسي أو اقتصادي. أما من جهة الحكومات فهي تثبت بجدارة، بحسب روس، أن قدرتها تتراجع في التأثير على مشاكل العولمة وما جرّته معها من صراعات وإرهاب وشعور مستمر بالتهديد.
من هنا، يسعى العمل إلى التصدي لتلك النزعة المتفائلة والساذجة التي ظهرت مع ترويج دُعاة العولمة لها، ومن بينهم فريدمان، معتبراً أنهم مروّجون لمنظومة من الهشاشة الاقتصادية واللامساوة الفظيعة التي ينبغي التصدي لها.
ويعتبر روس أن ليس ثمة وسيلة لفعل ذلك إلا بالتحرّك الفردي من قبل كل من يشعر أنه المؤسسة تهمله وتتسبّب في شقائه وتحاربه في قوته اليومي ومعيشته وتجعله يعيش صراعاً من أجل إبقاء رأسه فوق الماء.
المفارقة أن كتاب روس الأناركي الذي ينتقد الأنظمة الغربية بقوة، يأتي من قبل رجل، دبلوماسي وخبير في الشأن العراقي، من داخل المؤسسة نفسها، يناقش كيف يمكن للناس العاديين الاستيلاء على السلطة وتغيير السياسات في القرن الواحد والعشرين.
المفارقة الأخرى أن شعوب العالم الأول التي ترزح تحت استبداد المنظومة الاقتصادية، والتي توفر لها الأنظمة خدمات يومية لا تنتبه إلى أنها واقعة تحت هذا الشكل من الاستغلال الاقتصادي، لكن الكتاب (2012) استلهم تفاؤله حين كان العالم ما زال تحت تأثير ما حدث في البلاد العربية عام 2011.

لماذا يكذب القادة؟: ما يسكت عنه علم السياسة
الكتاب: لماذا يكذب القادة؟: حقيقة الكذب في السياسة الدولية
تأليف: جون جي ميرشيمر
ترجمة: غانم النجار
الناشر: عالم المعرفة - الكويت - ديسمبر 2016.
على المقلب الاخر ، عنوان هذه المقالة، هو عنوان الكتاب الذي قام بتأليفه البروفيسور "جون ميرشيمر"، أستاذ العلوم السياسية في جامعة شيكاغو الامريكية، وأحد أبرز الباحثين الأمريكيين في السياسة الخارجية. العنوان الأصلي هو: “Why Leaders Lie – The Truth about Lying and International Politics”.
يقال ان السياسي لا يكذب، ولكنه "يقتصد في قول الحقيقة"، ولأن السياسة هي فن الممكن فإنها أكثر عرضة للكذب كسلوك انساني موجود بكثرة في الممارسة السياسية العادية.
وفي هذه المقالة، سوف نعرض الوجه الآخر من كذب القادة، وهو "الكذب على شعوبهم".
من واقع الممارسة، يتخذ كذب القادة على شعوبهم أساليب أربعة، هي: إثارة الذعر، التغطيات الاستراتيجية، الاساطير القومية، والاكاذيب الليبرالية.
إثارة الذعر: يستخدم هذا الأسلوب عندما يرى قادة الدولة خطرا محدقا بهم، ولا يتمكنون من اقناع الشعب برؤية الذئب الماثل امام ابوابهم، ومن دون اللجوء الى حملات الخديعة. ولم يكن الهدف من ذلك هو خداع رجل الشارع البسيط فقط، بل رجال الطبقة المتعلمة المستنيرة، بمن فيهم الخبراء في الشؤون الخارجية الذين ربما يميلون الى تقليل أهمية التهديد بأساليب خطيرة. ومن الممكن أيضا توجيه حملات اثارة الرعب الى موظفي الدولة الذين – ربما – يميلون أيضا الى تلطيف الامر وتهوين الخطر، على عكس ما يرى قادة الدولة.
من الأمثلة على "اثارة الذعر"، هو حين زعم مهندسو الحرب على العراق بأن الولايات المتحدة تملك الدليل القاطع وعن يقين، على ان "صدام حسين" يمتلك أسلحة دمار شامل، في حين ان ذلك لم يكن صحيحا. وقد اكد ذلك كل من "دونالد رامسفيلد" والجنرال "تومي فرانكس" خلال لقائمها الرئيس "بوش الابن" ليعطياه تقرير عن الوضع في 6 سبتمبر 2002م.
التغطيات الاستراتيجية: هناك نوعان من التغطية الاستراتيجية، فالقادة قد يكذبون عندما تفشل سياسة ما فشلا ذريعا، ويكون دافعهم الأساسي الى الكذب هو حماية مصلحة البلاد، وليس حماية الافراد الذين كانوا وراء هذا الفشل، وان جاءت حماية أولئك المسؤولين كنتيجة غير مقصودة. ويكذب القادة أيضا لإخفاءاستراتيجية جيدة ولكنها مثيرة للجدل، خشية ان تواجه برفض جماهيري حقيقي يمنع تبنيها.
من الأمثلة على "التغطيات الاستراتيجية"، هو جهود الرئيس الأمريكي "جون كنيدي" المضنية لحسم ازمة "الصواريخ الكوبية" بطريقة سلمية. لكي ينهي الازمة قبل ان تتصاعد الى حرب بين القوتين العظميين، وافق "كنيدي" على طلب ان تسحب الولايات المتحدة منظومة صواريخها النووية "جوبيتر" من تركيا، مقابل سحب السوفييت صواريخهم أيضا من كوبا. وكان "كنيدي" يعلم تماما ان هذا التنازل قد لا يقبله الرأي العام الأمريكي، وكذلك اليمين السياسي، ويمكن ان يؤثر سلبا على علاقة الولايات المتحدة بحلفائها في حلف الناتو، وبالأخص تركيا. وذلك اشترط على السوفييت الا يتحدثوا عن هذا الاتفاق علنا، وإلا فإنه سينكره ويتراجع عنه نهائيا.
الأساطير القومية: مع ظهور القومية الوطنية في القرنين الماضيين، سعت عرقيات ومجموعة قوميات وطنية عديدة حول العالم نحو تأسيس دولها، التي عرفت بـ "الدول القومية". وفي اثناء عملية البناء هذه، حاولت كل مجموعة ان تخلق اساطيرها الخاصة المقدسة عن ماضيها، تصورها بشكل أفضل، وتصور خصومها من المجموعات القومية الأخرى بصورة سلبية. تتحمل النخبة التي تسيطر على مسارات التفكير في دولة ما مسؤولية كبيرة عن خلق هذه الأساطير، وهم يفعلون ذلك لسببين أساسيين.
(1) تساعد هذه القصص الكاذبة في تعضيد التضامن الجماعي.
(2) وكذلك تساعد في خلق شعور قوي بالوطنية، وهو عنصر أساس في بناء الدولة والمحافظة عليها. هذه القصص الخيالية تضفي على المجموعة العرقية او القومية الإحساس بالانتماء الى مشروع نبيل، الذي لا يستدعي الفخر به فحسب، بل يستحق تحمل المصاعب لأجله، والقتال والموت في سبيله.
وأحسن مثال لهذه الظاهرة هو إسرائيل والجالية اليهودية في أمريكا. فلم يكن للصهاينة ان يؤسسوا دولة يهودية في فلسطين من دون إبادة عرقية واسعة لسكانها العرب الموجودون هناك منذ قرون. وقد أدرك قادة الصهاينة هذه النقطة على نطاق واسع قبل تأسيس الدولة الإسرائيلية. وجاءت الفرصة المواتية لطرد الفلسطينيين في أوائل العام 1948م، عندما نشبت الحرب بين الفلسطينيين والصهاينة بعد قرار الأمم المتحدة تقسيم فلسطين الى دولتين. أجلى الصهاينة عرقيا نحو سبعمائة ألف فلسطيني من ارضهم التي أصبحت لاحقا إسرائيل، ورفضوا بإصرار السماح لهم بالعودة الى منازلهم حتى بعد ان توقفت الحرب. هذه القصة (الجريمة) تضع إسرائيل في دور المعتدي، مما يجعل من الصعب على هذه الدولة الغاصبة ان تكسب الأصدقاء، وتخلق اثرا في العالم، وعلى الأخص في الولايات المتحدة.
الأكاذيب الليبرالية: تشكلت عبر التاريخ منظومة من الأعراف السائدة التي تبين اشكال السلوك المقبول وغير المقبول بين الدول، سواء في حالة الحرب او السلم. وترتبط هذه الأعراف ارتباطا وثيقا بنظرية "الحرب العادلة" والأيدلوجية الليبرالية بصورة عامة، واغلبها صار مصنفا ضمن القانون الدولي. ويقر معظم رجالات الدولة بمعظم هذه الأعراف الليبرالية، ويقبلون ويؤكدون التزامهم بسيادة القانون. وعلى الرغم من ذلك يرى القادة أحيانا ان مصلحة بلادهم تضطرهم الى ما يخالف تلك الأعراف. ويتضمن هذا السلوك غزو الدول الأخرى من اجل مكاسب استراتيجية وشن حروب وقائية، إضافة الى شن حروب بأسلوب وحشي، ينتهك نظرية الحرب العادلة. كما ان الدول الديمقراطية هي الأكثر احتمالا في ان تستهدف المواطنين المدنيين من الدول غير الديمقراطية.
ومن الأمثلة على "الأكاذيب الليبرالية"، هو ما فعلته الولايات المتحدة في اليابان خلال الأشهر الخمسة الأخيرة من الحرب العالمية الثانية، حيث قتلت عمدا نحو 900 الف مواطن مدني ياباني، لا لخوفها من الهزيمة في الحرب، بل لأنها ارادت ان تكسب الحرب من دون غزو الأراضي اليابانية. ولا يقتصر هذا السلوك الوحشي للدول على زمن الحرب فقط، فالولايات المتحدة مارست دورا أساسيا في دفع الأمم المتحدة الى فرض عقوبات اقتصادية على العراق من أغسطس 1990م حتى مايو 2003م. وقد أدى ذلك الحظر الاقتصادي والتجاري الى كارثة إنسانية، راح ضحيتها قرابة 500 الف مدني عراقي وفق تقديرات منظمة اليونيسيف.
لم يتطرق مؤلف الكتاب الى أكاذيب حكام دول العالم الثالث (الذي من ضمنه دول العالم العربي) على شعوبهم، لعلمه المسبق ان هؤلاء الحكام يعتبرون أنفسهم وكلاء عن الله في بلدانهم، وان ما يتخذونه من قرارات هي إلهام إلهي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، وان من تسول له نفسه انتقادهم فمصيره معروف، إما القتل او السجن او التشرد في اصقاع ارض الله الواسعة.
يخلص مؤلف الكتاب الى حقيقة مؤداها: أن تفشي الكذب في دولة ديمقراطية قد يجعل المواطنين يشعرون بالاغتراب الى درجة فقدان الثقة بحكومتهم الديمقراطية، مما قد يدفعهم الى تأييد شكل من اشكال الحكم التسلطي. فمن الصعب تصور استمرارية الحكم الديمقراطي زمنا طويلا إذا فقد الشعب احترامه لقادته، ورآهم مجرد حفنة من الكذابين، وإذا فقد احترامه لمؤسساته لأنها موغلة في الفساد. وخلاصة القول، فإن الكذب الكثير يسبب اضرارا جسيمة لأي جهاز سياسي.
ما الكذب ؟
لكي نعرف ما هو الكذب علينا أولا أن نعرف ما الخديعة؟ وقبل ذلك يلزمنا تعريف السلوك المضاد للخديعة وهو الصدق.
يُعرف ميرشيمر الصدق بأنه عرض الحقائق على أتم وجه بطريقة مباشرة وأمينة مع بذل جهد حقيقي للتغلب على أي تحيزات أو نوازع شخصية ربما تكون كامنة لدى المرء ليتمكن من سرد الوقائع ذات الصلة بصورة منطقية عادلة قدر الإمكان. بينما الخديعة هى أن يتخذ الفرد، بطريقة مقصودة، خطوات متعمدة لمنع الآخرين من معرفة الحقيقة كاملة – كما يعرفها هو – بخصوص أمر ما محدد بهدف عدم إيصال رواية مباشرة أو وصف شامل للأحداث.
تتكون الخديعة من ثلاثة عناصر: التلفيق والكتمان والكذب.
التلفيق هو رواية حكاية ما بالتركيز على أحداث معينة وربط بعضها البعض بطريقة تصب في مصلحة المرء، بينما يقلل من أهمية حقائق أخرى أو يتجاهلها. والكتمان هو حبس الحقائق وإخفائها حتى لا تؤثر في موقف الفرد، أما الكذب فهو أن يتحدث الإنسان بمقولة يعرف أو يشك في عدم صحتها، ولكنه يأمل أن يظن الآخرون أنها حقيقة.
يميل الذين يبيحون الكذب في السياسة الدولية إلى المدرسة النفعية ويبررون ذلك بالفوضى التي تعم النظام الدولي علي عكس النظم الهرمية داخل الدول، فالمهمة الأولى المنوطة برئيس دولة ما هي الحفاظ على بلاده وبقاؤها، ولأنه يعمل في نظام دولي فوضوي لا وجود فيه لسلطة عليا يمكن اللجوء اليها يصبح الكذب مبررا ومفيدا في أحيان كثيرة علي عكس البناء الهيكلي الهرمي داخل الدولة حيث وجود سلطة عليا تحمي الأفراد وتساعدهم علي استرداد حقوقهم؛ وبالتالي يصبح الكذب في هذه الحالة مضرا ومقوضا للنظام ككل.
في هذا الكتاب ينشغل ميرشيمر بدراسة الكذب الإستراتيجي، وهو الكذب الذي يبتغي مصلحة الدولة ( الديمقراطية ) لا المصالح الذاتية للقادة.
السياسة مختلطة فى معظم الأحيان بالكذب، وإخفاء جانب فى الحقيقة وتبديل جانب آخر، وهذا الكذب عادة ما ينتهى بتدمير العالم، ويصنع الحروب ويشرد الشعوب، ولنا فى أمريكا النموذج الكامل على ذلك، حسبما وثقت الكثير من الكتب.
"أصر كبار المسؤولين فى حكومة الرئيس بوش، والذين دفعوا الولايات المتحدة دفعا إلى غزو العراق قبل 19 مارس 2003، على أنهم متأكدون من امتلاك صدام حسين أسلحة دمار شامل، وادعوا أن مزاعمهم تلك تستند إلى أدلة قاطعة دامغة، كما ظل مؤيدو الحرب من خارج الحكومة يرددون تلك المزاعم مرارا وتكرارا، حتى تمكنوا من تشكيل جوقة من الأصوات المتشددة، التى أقنعت الشعب الأمريكى بضرورة نزع سلاح صدام والإطاحة به" من هذا المثال وغيره انطلق كتاب "لماذا يكذب القادة.. حقيقة الكذب فى السياسة الدولية" تأليف جون جى ميرشيمر والصادرة ترجمته عن عالم المعرفة وقامت بها الدكتور غانم النجار.
الكتاب الذى يرى مترجمه، أنه ظل زمنا طويلا منشغلا فى محاولة تفسير الحدث السياسى، طارحا السؤال التالى: هل الأحداث التاريخية الكبرى ليست إلا نتيجة طبيعية لتغير ونضج ظروف مجتمعية واقتصادية وسياسية؟ أم هل هناك دور فاعل وحقيقى ومؤثر للأفراد فى خلق تلك الأحداث؟، يذهب إلى أن "حكومة الرئيس بوش أطلقت أربع أكاذيب رئيسية خلال تجهيزها للحرب على العراق، هى: لقد زعمت شخصيات بارزة فى حكومة الرئيس بوش، كذبا، أنها متيقنة تمام اليقين، وبما لا يدع مجالا للشك، من أن صدام يمتلك أسلحة دمار شامل. وكذلك كذبوافى القول بأن صدام حسين كان حليفا وشريكا لأسامة بن لادن. كما صرحوا عدة مرات بما يوحى بأن صدام متورط فى تفجيرات 11 سبتمبر 2001 فى الولايات المتحدة، وأنه يتحمل قدرا من المسئولية. وأخيرا زعم عدة أشخاص من الحكومة الأمريكية، ومن ضمنهم الرئيس بوش نفسه، أن خيار الحل السلمىلا يزال مفتوحا مع صدام،فى حين أن قرار الحرب كان قد اتخذ مسبقا.
الموضوع الذى يناقشه الكتاب كبير ومهم حتى أن المقدمة تقول بأنه على المستوى الفردى وبين البشر، هناك على الأقل 31 نوعا من أنواع الكذب، يمارسه البشر فيما بينهم، ومع ذلك فإن عموم ثقافات البشر تتعامل مع الكذب على أساس أنه فعل ممجوج، مكروه، ويعكس انخفاضا فى القيم، أو هكذا يفترض.ويحاول الكتاب رصد ظاهرة الكذب وتحليلها فى إطار العلاقات الدولية بأسلوب رشيق ورصين فى آن، فالكتاب فى حالته هذه موجه إلى عموم الناس وقابل للهضم والفهم والاستيعاب، بعيدا عن التعقيدات الأكاديمية.
المؤلف الذى صدر له من قبل كتابه المهم "اللوبى الاسرائيلى وسياسة الولايات المتحدة الأمريكية الخارجية"، ركز فى ضربه للأمثلة وتحليله للكذب على أمريكا وساستها وقيادتها، لكنه لم يغفل التجارب الأخرى، ورصد ظاهرة الكذب عبر التاريخ فى العديد من الدول العربية، ولم ينس كذب إسرائيل على العالم لتبرير احتلالها واغتصابها لفلسطين.
اذن فان كتاب لماذا يكذب القادة رحلة فى ما هو مسكوت عنه فى العلاقات الدولية، وهى رحلة كاشفة لكثير من الأدوات التى أسهمت فى تحريك حوادث تاريخية.
دراسة الكذب من زاوية العلوم السياسية هو ما أقدم عليه الباحث الأميركي جون ميرشيمر في كتابه "لماذا يكذب القادة؟" الذي صدرت ترجمته إلى العربية مؤخراً ضمن سلسلة "عالم المعرفة". عمل صدر في لغته الأصلية سنة 2013 واعتمد على نماذج أكاذيب اخترقت عوالم السياسة الدولية في السنوات الأخيرة. و ينطلق المؤلف من أشهر عمليات الكذب السياسي في العصر الحديث؛ أسلحة الدمار الشامل التي زعم أن نظام صدام حسين يمتلكها، والتي أدّت إلى احتلال العراق عام 2003، قبل أن يبدأ "المجتمع الدولي" في التفطّن إلى أن ذريعة الحرب واهية. يعتبر ميرشيمر أن ما حدث نموذج من "الكذب الاستراتيجي"، وقد جرى إطلاقه من أجل إظهار أن الحرب على العراق ضرورة وليست حرباً اختيارية، وفي النهاية "يغفر النجاح الكذب أو يجعله على الأقل متقبّلاً".
يشير المؤلف إلى أن جورج بوش الابن لم يكن في الحقيقة إلا تواصلاً لسياسة أميركية عامة، فدخول الولايات المتحدة الحرب العالمية الثانية تضمّن مجموعة من الأكاذيب التي رعاها الرئيس روزفلت من أجل إقناع الكونغرس بتمويل الحرب، وكذلك حصل مع الرئيس جونسون في حرب فيتنام.
من موقع العلوم السياسية، فإن "أسباباً استراتيجية تحمل القادة على الكذب على شعوبهم، وعلى الدول الأخرى"، ويضيف ميرشيمر أن "القادة يعتقدون أن عليهم مسؤولية أخلاقية للكذب". لتوضيح ذلك، يفرّق المؤلف بين أنواع من الكذب، ويؤكّد أن معظم السياسيين يتحاشون الكذب بمعناه الدقيق، لذلك يلجؤون إلى ممارسات خِطابية متقاربة معه مثل الإخفاء والتلفيق مستشهداً بمقولة تايغر وودز "بإمكانك دوماً أن تقول الحقيقة، ولكنك لست ملزماً بقول الحقيقة كلها".
من بين الملاحظات الأساسية التي يسوقها ميرشيمر أن الكذب في السياسات العليا (قضايا الأمن القومي) أكثر منه في السياسات الدنيا (قضايا الاقتصاد والبيئة وغيرها)، حيث يعتبر أن "أحد أسباب قلة الكذب في السياسات الدنيا يرجع إلى أن الفائدة التي تجنى من الكذب ليست كبيرة"، كما يشير إلى أن الكذب إنما تجري ممارسته بالأساس حين يكون الرأي العام والشعوب طرفاً، أما القادة في ما بينهم فهم أقل كذباً.
هكذا، وانطلاقاً من برودة أعصاب عالم السياسة، يتحوّل الكذب بالنسبة إلى ميرشيمر إلى ممارسة شبه شرعية، غير أنه لا ينسى في الأخير أن يُنبّهنا إلى أنه "من الصعب تصوّر استمرارية الحكم الديمقراطي لزمن طويل إذا فقد الشعب احترامه لقادته، ورآهم مجرّد حفنة من الكذّابين" لكن الأخطر الذي لا يقوله الكتاب، ولا تحب أن تتناوله علوم السياسة، هو أن نتائجه كوارث بشرية كبرى يمكن أن نراها بالعين المجرّدة في أكثر من بلد وقع ضحية كذبة في كواليس كبار سياسيّي العالم.
ويلفت المؤلف نظر القارئ إلى أن فكرة التحايل أو التلفيق، تبدو قريبة جداً من الكذب، رغم أن المتحايل أو الملفق لا يدلي بمعلومات خاطئة، فمن الممكن أن يختار الفرد أن يذكر بعض المعلومات الصحيحة وأن يسكت عن معلومات أخرى، وهذا لا يدخله في دائرة الكذب، ولكنه في الوقت نفسه يخرجه من دائرة الصدق، ولهذا فإن القضاء الأميركي يلزم الشهود في المحكمة، بأن يؤدوا القسم الذي يتعهدون فيه بقول (الحقيقة، كل الحقيقة، ولا شيء غير الحقيقة)، فبتلك الشروط والمحددات الثلاثة يمكن التأكد من عدم تحايل الشاهد.
ويرى ميرشيمر أن إخفاء جزء من الحقيقة في بعض الأحيان، قد يؤدي إلى خداع على نطاق واسع، فمثلاً، قبيل بدء الحرب الأميركية على العراق في عام 2003، قامت السلطات الأميركية باستجواب إثنين من كبار قادة تنظيم القاعدة، وهما خالد شيخ محمد وأبو زبيدة، وأدلى الاثنان بمعلومات تؤكد أن صدام حسين كان على وشك عقد تحالف مع أسامة بن لادن زعيم تنظيم القاعدة ضد أميركا، ولكنه تراجع عن تلك الفكرة في نهاية الأمر.
تم التحايل والخداع هنا، عندما قام الرئيس الأميركي جورج بوش الابن وموظفوه بإعلان أمر التحالف ما بين القاعدة والعراق، واتخذوا منه ذريعة للحرب، ولم يذكروا أن التحالف كان مجرد مشروع لم يتم ولم يتحقق على أرض الواقع، وأدى ذلك التحايل المتعمد إلى الحصول على دعم شعبي ونيابي كبير للحرب على العراق.
و يرى ميرشيمر أنه وفي إطار السياسة الدولية، فإن قادة الدول يمتلكون القدرة على اختلاق أنواع مختلفة ومتعددة من الأكاذيب التي يختص كل منها بغرض محدد، كما أنه قد تفيد كذبة واحدة في التأثير على عدد مختلف من الأغراض السياسية.
ويذكر المؤلف أن هناك خمسة أنواع مهمة من الأكاذيب الاستراتيجية التي تستخدمها الأنظمة السياسية ضد بعضها وضد شعوبها، وهي (الكذب بين الدول، واثارة الذعر، والتغطيات الاستراتيجية، وصناعة الأساطير القومية، والأكاذيب الليبرالية)، ويتعرض ميرشيمر لكل واحدة من تلك التكتيكات الخمسة في فصل مستقل من فصول كتابه.
ويعبّر ميرشيمر عن ذلك بقوله: (إذا شعر الكل بأن الرؤساء يكذبون، فلن يصدقهم أحد بعد ذلك، وهذا ثمن غال لا يمكنهم تحمله، فالكذب يكون فعالاً فقط عندما يعتقد الضحية المخدوع أن ما يقوله الكاذب هو الحقيقة، وبناء على ذلك، لا بد أن تتوافر أسباب مقنعة للقادة ليقتنعوا بأنهم ليسوا مضللين، مما يعني أنهم لا يكذب بعضهم على بعض بشكل مستمر، وإلا أصبح سلاح الكذب غير مجدٍ) .
و يرى المؤلف أن من المنطقي أن تكذب الدول على بعضها البعض، وذلك في حالة تعرض مصالحها للخطر، ويعدد ميرشيمر الأنواع المختلفة من الأكاذيب التي تلجأ إليها الأنظمة السياسية كما يلي:
النوع الأول، وهو أن يبالغ قائد الدولة في تصوير قوة دولته، والهدف من ذلك هو ردع العدو قبل أن يقوم بأي هجوم محتمل ضده.
ومن ذلك ما قام به هتلر في ثلاثينيات القرن العشرين، عندما أشاع أن قوة الدفاع الألمانية (فيرماخت)، قد وصلت إلى مرحلة عالية من التسليح، بغية ردع كل من إنجلترا وفرنسا عن التدخل ضده أو إعاقة مشاريعه التوسعية التي كان في ذلك الوقت تحديداً يعد العدة لها.
وكذلك ما قام به الزعيم السوفياتي ستالين عقب حملة تطهير الجيش الأحمر، فقد عمل على نشر دعاية كاذبة تضخّم من قوة جيشه، خشية أن تتجه صوبه القوات النازية.
ومن ذلك أيضاً، ما قام به الزعيم السوفياتي خروتشوف)، عندما أطلقت قواته صاروخها الباليستي الأول، في عام 1957، فرغم تفوق أميركا في ذلك الحقل، إلا أن خروتشوف قد روج أن الاتحاد السوفيتي يمتلك قوة صاروخية هائلة، مما أقلق الأميريكيين وساهم في ردعهم.
النوع الثاني، وهو أن تقلل الدولة من حجم قوتها، في محاولة لإخفاء تلك القوة عن أعين أعدائها خوفاً من أن يأخذوا حذرهم أو يدمروا تلك القوة في بدايتها.
من الأمثلة على ذلك، أن قادة البحرية الألمانية قد روجوا أن أساطيلهم ليس لها غرض سوى الأغراض الدفاعية فحسب، وأنهم لن يستخدموها إلا في الأغراض التجارية، وكان هدفهم من تلك التغطية، إبعاد أنظار الجارة البريطانية المتحفزة.
وكذلك إخفاء إسرائيل برنامجها النووي عن الحليفة الأميركية، وذلك حتى لا يتم إجبارها على النكوص والتراجع عن المضي قدماً في سبيل استكمال ذلك البرنامج.
ومن الأمثلة عن ذلك النوع من الكذب، ما قام به الإنجليز في الحرب العالمية الأولى، عندما أخفوا الدبابات في حاويات كبيرة، وأشاعوا أنهم سوف يوجهونها إلى روسيا، وسموها TANK، وذلك في الوقت الذي كانوا فيه يقومون بنقلها بسرية تامة، إلى خطوط الحرب ضد ألمانيا.
أما النوع الثالث، فهو إخفاء الميول العدوانية تجاه دولة ما، للتمويه على النية المبيتة في الهجوم عليها.
فهتلر في الفترة الواقعة ما بين 1933 و1938، حاول أن يقنع الدول الأوروبية بأنه ملتزم بالسلام والتهدئة، في الوقت الذي كان يعمل بمنتهى القوة للحشد والإعداد لحربه الكبرى.
النوع الرابع، هو عندما تكذب الدولة لتتستر على نواياها العدائية تجاه دولة أخرى منافسة، حتى تتحاشى استفزاز تلك الدولة.
من ذلك عندما قامت الدول الأوروبية بعقد معاهدة دنكرك في عام 1947 ومعاهدة بروكسل في عام 1948، تحت شعار التصدي لقوة ألمانيا المتزايدة، ولكنها في الحقيقة كانت تخطط لكبح جماح التوسع الروسي في أوروبا.
النوع الخامس من كذب الأنظمة السياسية على بعضها البعض، هو ذلك الذي يظهر عندما تهدد الدولة أحد أعدائها، من دون أن تكون هناك نية حقيقية للهجوم عليها.
مثل ما قامت به أميركا في عهد الرئيس رونالد ريغان في عام 1986، عندما شعرت بالقلق من بعض النوايا الإرهابية المحتملة من جانب الزعيم الليبي معمر القذافي، فسرّبت بعض التقارير الكاذبة التي تشير إلى نيتها في قصفه، دون أن يكون هناك أي نية حقيقية في ذلك.
النوع السادس، هو تعمد الكذب لإثارة دولة أخرى واستفزازها لكي تبدأ بالهجوم والعدوان، ومن ذلك ما فعله المستشار الألماني بسمارك مع فرنسا، عندما دفعها دفعاً لإعلان الحرب على بروسيا.

ويذكر المؤلف أسماء أكثر من ساعد بوش في اختلاق تلك الأكاذيب والترويج لها، ومن بينهم ديك تشيني وكونداليزا رايس ورامسفيلد وكولن باول، ويذكر أن جميعهم قد اعترفوا بعدم وجود دليل مؤكد على أي من الكذبات الثلاث التي اخترعوها، وذلك عندما سئلوا مباشرة عنها بعد قيام الحرب واحتلال العراق.
ويعتقد ميرشيمر أن اسلوب إثارة الذعر يتم استخدامه في النظم الديموقراطية بشكل أكثر منه استخداماً في النظم الأوتوقراطية، والسبب في ذلك أن النظام الديموقراطي يشهد دوراً كبيراً للجماهير والشعب في تحديد القرار السياسي، بعكس النظم الملكية التي يتخذ فيها فرد واحد أو طبقة محددة القرار من دون الرجوع إلى الشعب. ولهذا يسود اعتقاد بأن الحكومات الديموقراطية في وقت الحروب والأزمات تكون أضعف بكثير من الحكومات الملكية، مما يحتم عليها أن تلجأ إلى خداع شعوبها لتدفعهم دفعاً نحو السير في مسار الحرب والصدام.
ويضرب المؤلف مثالاً على ذلك بالحرب الباردة ما بين الاتحاد السوفياتي وأميركا، فالأول بشمولية نظامه الحاكم كان أسهل في الحشد والتعبئة من الثانية، مما حدا بالحكومة الأميركية لإطلاق الكثير من الأكاذيب والخداع لإقناع شعبها بضرورة وحتمية المواجهة.
و يرى ميرشيمر أن تقنية التغطيات الاستراتيجية، تعتبر من أهم أنواع الكذب والخداع التي تمارسها الدول، ويكون المستهدف منها الجمهور الداخلي، والدول الأخرى في آن واحد، إذ و يرى المؤلف أن مسألة الحفاظ على الروح المعنوية هي من أهم الأسباب والدوافع التي تجعل الساسة يلجأون إلى استخدام تقنية التغطية الاستراتيجية. ففي الحرب العالمية الأولى، على سبيل المثال، كان السياسيون الفرنسيون يعرفون سوء إدارة الجنرال جوفري لمعركة فردان ضد الألمان، ومع ذلك اختاروا أن يغطوا عليه، وأن يشيعوا عنه كفاءته وجدارته بالقيادة، حتى لا يفقد الفرنسيون روحهم المعنوية العالية.
ويرى ميرشيمر أن هناك علاقة طردية تربط ما بين درجة القسوة والتوحش اللذين صاحبا تأسيس الدولة من جهة وحجم الأساطير القومية التي تختلقها الأنظمة السياسية والنخب الفكرية في تلك الدول من جهة أخرى، فالدول التي نشأت على الجرائم والمذابح مثل الولايات المتحدة الأميركية وإسرائيل والاتحاد السوفياتي السابق، تعمل على نشر العديد من الأكاذيب والأساطير التي تبرر قيام مؤسسيها الأوائل للجوء إلى تلك الأفعال والممارسات.
ويلفت ميرشيمر نظر القارئ إلى أن الكثير من الدول التي اعتادت أن تصف نفسها بالليبرالية، قد قامت في العديد من اللحظات الخطرة بتصرفات تتنافى مع ليبراليتها، وذلك بغرض الانتصار في معركة معينة أو للحصول على بعض المكاسب المادية. زمن ذلك قتل أميركا لأكثر من 900 ألف ياباني في الحرب العالمية الثانية، لا لشيء إلا كي تنتهي الحرب مبكراً، وكذلك تحالف وينستون تشرشل رئيس وزراء بريطانيا مع ستالين، برغم أن الأخير لم يكن أقل ديكتاتورية أو دموية من هتلر.
ارتبط الكذب برجال السياسة. لكن، لماذا يكذب القادة؟ وهل يكذبون كثيرا علي الدول الأخرى؟ أم يميلون للكذب علي شعوبهم؟ وهل كل أنواع الكذب في السياسة مذمومة؟ ماهي الأكاذيب الدولية التي يطلقها القادة؟ وما مبرراتهم؟ ما الظروف التي تجعل الكذب أكثر أو أقل احتمالا؟ ما تكلفة الكذب ومدى تأثيره؟ كل هذه الأسئلة يطرحها ويجيب عنها أستاذ العلوم السياسية الأمريكي جون جي. ميرشيمر في كتابه الصادر مؤخرا، بترجمة أ.د. غانم النجار، عن سلسلة عالم المعرفة، بعنوان ” لماذا يكذب القادة ؟ .. حقيقة الكذب في السياسة الدولية “.
رغم ميل ميرشيمر لتبني نظرة نفعية في تقييم الأكاذيب وفضحه للكثير من الحجج الوهمية التي ادعتها تحديدا الحكومات الأمريكية وإسرائيل للتغطية على انتهاكات مارستها آلتها العسكرية إلا أنه أغفل عامدا احتمالية استخدام القادة، حتى في الدول الديمقراطية، لتلك الأكاذيب، التي وصفها بالأكاذيب الإستراتيجية، لتحقيق مكاسب ذاتية أو حزبية أو عقائدية يرونها صحيحة، فمثلا تورط رجال الصناعات العسكرية ومعتقدات جورج بوش الابن الدينية كانت عوامل واضحة ومؤثرة لاحتلال العراق في العام 2003. في النهاية يبقي الكتاب محاولة مهمة وجريئة لرصد ظاهرة نادرا ما يتم الاهتمام بها رغم أنها تؤثر في النهاية علي حياتنا اليومية وعلى مستقبلنا.
آخر الكلام: شكرا للمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب بدولة الكويت الشقيقة لترجمته هذين الكتابين القيمين الى اللغة العربية، واصدارهما للقاريء من اجل المنفعة العامة و القراءة و المطالعة .





التعليقات
الرجاء من السادة القراء ومتصفحي موقعنا الإلكتروني، الالتزام بالحوار البناء وآداب وقواعد النقاش عند كتابة الردود و التعليقات. وتجنب استعمال الكلمات النابية أو الحاطة للكرامة الإنسانية، فكيفما كان الخلاف في الرأي يجب أن يسود الاحترام بين الجميع... مع كل الإحترام والتقدير إليكم من إدارة موقع منارة الشرق للثقافة والإعلام.